اكد السفير هشام بدر أن دعوة الاتحاد العام للغرف التجارية للملتقى الاقتصادي لسيدات الأعمال بالاتحاد العام للغرف التجارية يأتي تقديرًا للدور المتنامي لريادة الأعمال في مصر، وخاصة الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يحمل أهمية خاصة لما يعكسه من اعتراف بمساهمة رائدات الأعمال في دفع النمو الاقتصادي وتعزيز جهود التنمية المستدامة.
وقال السفير بدر في كلمته إن الدولة المصرية تؤمن بشكل راسخ بالدور الفعال الذي تلعبه المرأة في مختلف المجالات، وأن تمكينها لم يعد خيارًا تنمويًا بل ضرورة اقتصادية واجتماعية، مشددًا على أن دعم مشاركة المرأة اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا أصبح ركنًا أصيلًا في البرامج التنموية للدولة.
وأوضح أن الدولة لا تدخر جهدًا في إزالة أي عقبات تقف أمام التمكين الاقتصادي للمرأة، مؤكدًا أن المرأة المصرية تحقق تقدمًا ملحوظًا في شتى القطاعات، من ريادة الأعمال وحتى المواقع القيادية في القطاعين العام والخاص.
وأشار بدر إلى أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية أولت اهتمامًا خاصًا بمشروعات المرأة، حيث خصصت فئة مستقلة للمشروعات المتعلقة بتمكين المرأة، وبلغت نسبة هذه المشروعات نحو 20% من إجمالي المتقدمين للمبادرة.
وأضاف أن المبادرة أطلقت برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبتوجيه من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، لتكون منصة وطنية شاملة تستقطب كل فئات المجتمع من جميع المحافظات، وتهدف لإيجاد حلول ذكية ومبتكرة لمواجهة آثار تغير المناخ.
وأوضح أن المبادرة تستهدف ست فئات من المشروعات: المشروعات الكبيرة، والمتوسطة، والصغيرة (خاصة المرتبطة بمبادرة “حياة كريمة”)، والمشروعات الناشئة، ومشروعات المرأة، والمشروعات غير الهادفة للربح.
وأكد السفير هشام بدر أن الدورة الأولى للمبادرة تركت أثرًا واسعًا في مختلف أنحاء الجمهورية، وحظيت بإشادات محلية ودولية، مشيرًا إلى أن المبادرة لم تكتفِ فقط بتكريم الفائزين أو تقديم جوائز مالية، بل عملت على عرض مشروعاتهم محليًا ووطنيًا ودوليًا، بالإضافة إلى تشبيكهم مع شركاء من القطاع الخاص وهيئات محلية ودولية لإتاحة فرص للتمويل والتوسع.
وأضاف أن عددًا من المشروعات الفائزة نجح بالفعل في إبرام شراكات أسهمت في تطويرها على مستوى الخبرات والمعرفة الفنية، فضلًا عن تعزيز فرص جذب الاستثمارات والتوسع محليًا ودوليًا.
وأكد بدر أن فعالية اليوم تمثل منصة جديدة للتواصل بين رائدات الأعمال الفائزات بالمبادرة، وبين مجتمع الأعمال واتحاد الغرف التجارية، داعيًا الحضور إلى اغتنام فرصة وجود هذه النماذج الناجحة للتعرف على إنجازاتها وإمكاناتها.
وشدد على أن المبادرة تحرص في كل مرحلة على زيادة مشاركة السيدات في المحافظات كافة، مشيرًا إلى أن مشروعات المرأة تمتاز بأثر تنموي ملموس، وهو ما يعزز رسالة المبادرة في دعم العمل الجماعي لمواجهة آثار تغير المناخ، خاصة أن مصر من أكثر الدول المعرضة لمخاطر التغير المناخي وتأثيراتها على الأمنين المائي والغذائي.
وأوضح بدر أن المبادرة لا تكتفي بتشجيع المشروعات على المنافسة ودعم الفائزين، لكنها تعمل أيضًا على تقديم جلسات تدريبية متخصصة—افتراضيًا وفعليًا—لرفع وعي المواطنين وبناء قدراتهم في مجالات ريادة الأعمال والاستدامة، بما يشجع على ابتكار حلول مناخية وتحويلها إلى مشروعات خضراء جديدة.
وأكد في ختام كلمته أن إشراك السيدات عنصر أساسي للخروج بأفكار مبتكرة تمثل إمكانات مصر الخلّاقة أمام العالم، مشددًا على أن المبادرة ستواصل—بالتعاون مع شركائها—تشجيع النساء والشباب على إطلاق طاقاتهم الإبداعية من أجل مستقبل أكثر استدامة. وأعرب السفير هشام بدر عن تطلعه لتعزيز التعاون مع اتحاد الغرف التجارية لتوسيع جهود تعزيز فكر الاستدامة وإتاحة فرص أكبر لمشاركة المرأة في العمل المناخي والاقتصاد الأخضر.