تحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الدكتورة دينا أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، واصلت الجامعة تنفيذ رسالتها المجتمعية من خلال تنظيم حزمة من البرامج التدريبية المتخصصة، التي استهدفت دعم مفاهيم التنمية المستدامة، وتطوير الوعي الصحي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات المؤسسية في إدارة المخاطر، وذلك في إطار خطة الجامعة لتعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية والصحية والإدارية، وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات المجتمع.

وجاءت هذه البرامج بإشراف العمداء: الدكتور مدحت صالح عميد كلية التربية، والدكتور أحمد أنور عبد الغني عميد كلية الطب، والدكتور محمود الضبع عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، في إطار التكامل المؤسسي بين كليات الجامعة المختلفة لدعم منظومة خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
كما نُفذت البرامج تحت إشراف تنفيذي للوكلاء: الدكتورة نهلة صابر تاواضروس وكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة عبير هجرس وكيل كلية الطب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور جمال الوكيل وكيل كلية الآداب والعلوم الإنسانية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بما يعكس التنسيق الفاعل في تنفيذ الأنشطة التدريبية والمجتمعية.
وفي إطار الاهتمام بتطوير المنظومة الصحية والتعليم الطبي، نظمت الجامعة البرنامج التدريبي حول «إعادة ابتكار الصحة العامة نحو مستقبل مدعوم بالذكاء الاصطناعي» بقاعة كلية الطب بمبنى المعامل (ب) بمركز التميز الخلوي، بمشاركة 41 مستفيدًا، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع ومركز التدريب والتعليم المستمر في طب المجتمع والصحة العامة وطب الصناعات وصحة البيئة والإحصاء الحيوي بكلية الطب.

وحاضر في البرنامج الدكتور عبداللطيف المر أستاذ الصحة العامة بكلية طب الزقازيق وعضو المجلس الاستشاري بمنظمة التعاون الإسلامي بجدة، وبمشاركة الدكتورة أميرة جمال الدين محمد رئيس قسم الصحة العامة وطب المجتمع والبيئة وطب الصناعات، والدكتورة خديجة دندش مدير مركز التعليم المستمر للصحة العامة والسلامة المهنية والإحصاء الحيوي.
وتناول البرنامج مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الصحة العامة، والأبعاد الأخلاقية وحوكمة استخدامه في الطب والبحث العلمي، وبناء الجامعات الذكية، ووضع خارطة طريق للاستخدام الآمن والمسئول للذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعريف بالدليل الاسترشادي للجامعات للذكاء الاصطناعي الصادر في سبتمبر 2025، وتقديم محاور متخصصة حول النزاهة الأكاديمية والإفصاح والشفافية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي.
كما استكملت الجامعة جهودها في بناء القدرات المؤسسية من خلال تنفيذ البرنامج التدريبي حول «إدارة فن المخاطر» بقاعة إدارة تدريب أفراد المجتمع، بمشاركة 31 مستفيدًا من جهات متعددة شملت الإدارة الطبية، والتأمين الاجتماعي، والطب البيطري، ومديرية الطب البيطري، وكلية الطب البشري، وكلية الهندسة، والإدارة العامة للموارد البشرية، والبريد المصري، وإدارة شئون العاملين بالجامعة، ووحدة الرعاية الصحية، ومعهد الاستزراع السمكي، وكلية التجارة، وكلية العلوم، وحاضر فيه الدكتور رمضان محمد السيد العزاوي أستاذ مساعد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم اللغة الإنجليزية. وركز البرنامج على مفاهيم المخاطر وأنواعها، وإدارة المخاطر المؤسسية والمالية والتشغيلية والاستراتيجية ومخاطر المشروعات والامتثال، إلى جانب عرض أفضل الأدوات الحديثة لتحليل المخاطر وآليات التخطيط للاستجابة لها ومراقبتها، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ودعم استدامة اتخاذ القرار.
وفي هذا السياق، نُفِّذ البرنامج التدريبي حول «المدارس الخضراء والتنمية المستدامة» بمدرسة طلعت حرب الثانوية التجارية بنين، بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع ووحدة التنمية المستدامة بإدارة جنوب الإسماعيلية التعليمية، وبمشاركة 39 طالبًا، وقدمت البرنامج الدكتورة داليا عبد الحكيم مطر مدرس أصول التربية بكلية التربية. وركز البرنامج على توعية الطلاب بمفاهيم التنمية المستدامة في ضوء رؤية مصر 2030، وإبراز دور التعليم بوصفه حجر الزاوية لتحقيق التوازن بين البعد الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والحفاظ على البيئة، مع التأكيد على أهمية المدارس الخضراء كنماذج تعليمية صديقة للبيئة، ودور المناهج الدراسية في ترسيخ القيم البيئية والصحية والاجتماعية والاقتصادية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل مستدام.
وتأتي هذه البرامج التدريبية في إطار حرص جامعة قناة السويس على تكامل أدوارها التعليمية والبحثية والمجتمعية، وتعزيز وعي الطلاب والعاملين والمؤسسات الشريكة بقضايا الاستدامة والصحة الذكية وإدارة المخاطر، بما يعكس التزام الجامعة بدعم رؤية مصر 2030، وبناء الإنسان المصري القادر على مواجهة التحديات والمشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.














