شدّدت د. آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، على أن “الدم لا يُصنَّع ولا يُؤجَّل احتياجه إلى الغد”، مؤكدة أن كل بيت في مصر قد يحتاجه في أي لحظة، وذلك خلال إلقائها كلمة الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس الهلال الأحمر المصري، في المؤتمر الوطني لتعزيز دور المجتمع المدني في دعم التبرع المنتظم بالدم، الذي تنظمه وزارة التضامن الاجتماعي وجمعية شريان العطاء.
أوضحت إمام أن حياة آلاف المرضى — من أمٍّ تنزف بعد الولادة إلى طفلٍ مصاب بسرطان الدم وشابٍّ يتعرض لحادث — تعتمد على متبرعين منتظمين لا تُعرف أسماؤهم، لكن أثرهم حاضر في كل بيت، مشيرة إلى أن المجتمع المدني يمثل حلقة الوصل الأقرب إلى الناس والأكثر قدرة على بناء الثقة، تحت إشراف وزارة الصحة المرجعية الأساسية في الجودة والتنظيم.
أشادت بالدور الريادي لجمعية شريان العطاء في إدارة برنامج التبرع المنتظم بالدم، وقدرتها على حشد المتبرعين وإعادة التواصل معهم لضمان إمدادات مستقرة من أكياس الدم، إلى جانب تميزها بإطلاق أول برنامج لرعاية المتبرع المنتظم الذي يقدم متابعة واستشارات طبية وصحية تقديرًا لدورهم الإنساني.
أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي — عبر ممثلتها — أن كل جمعية أهلية يمكن أن تكون “نقطة نور” دائمة في دعم منظومة التبرع بالدم، مشيرة إلى توجيهات السيدة انتصار السيسي، قرينة السيد رئيس الجمهورية والرئيسة الشرفية للهلال الأحمر المصري، بالتوسع في بنوك الدم التابعة للهلال الأحمر لضمان توفير الدم الآمن.
ودعت إلى ترسيخ “ثقافة الانتظام” في التبرع بالدم بدلًا من الاكتفاء بـ”حملات الطوارئ”، من خلال تسهيل الوصول عبر وحدات التبرع المتنقلة، وتحديد أيام تبرع ثابتة في المؤسسات، والالتزام ببروتوكولات وزارة الصحة في الفحص والتتبع، وتطوير تجربة المتبرع من الحجز وحتى رسالة الشكر، إلى جانب إطلاق حملات رقمية للتوعية بفوائد التبرع الصحية والاجتماعية والدينية.
واختتمت إمام كلمة الوزيرة بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود لتحقيق حلم “المليون متبرع” ضمن مبادرة “شريان مصر”، لضمان توفير الدم الآمن لكل محتاج، معربة عن تطلعها للقاء الشركاء العام المقبل في المؤتمر الثاني لاستعراض ما تحقق من تقدم.














