أعلن د. وليد رشاد زكي، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، عن تدشين مؤلف جديد يضم مجموعة من القواعد التنظيمية لعمليات البحث العلمي وقواعد النشر والتأليف، يُهدى إلى الباحثين في مجال البحوث الاجتماعية والإنسانية، بهدف حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال البحثي.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بعنوان: “الذكاء الاصطناعي وحوكمة البحوث الاجتماعية”، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين، برئاسة أ.د نجوى خليل أستاذ الإعلام بالمركز ووزير التضامن الاجتماعي الأسبق ورئيس المركز الأسبق.
تناولت الورقة العلمية التي قدمها د. وليد رشاد زكي والدكتور خالد كاظم أبو دوح، التحولات العميقة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي بالعلوم الاجتماعية، مؤكدة أن هذا التحول لم يعد خيارًا تقنيًا بل واقعًا معرفيًا يفرض إعادة النظر في الأطر المنهجية والأخلاقية الحاكمة للبحث الاجتماعي.
كما أوضحت الورقة أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا واسعة لتحسين جودة البحوث الاجتماعية من خلال تعزيز القدرات التحليلية واكتشاف الأنماط والاتجاهات المعقدة، ودعم صناعة السياسات العامة القائمة على الأدلة، محذرة في الوقت نفسه من التحديات التقنية والأخلاقية مثل التحيز الخوارزمي ومشكلات الشفافية ومخاطر انتهاك الخصوصية.
وشهدت الجلسة مداخلات من نخبة من الخبراء والأكاديميين، من بينهم أ.د بهاء درويش نائب رئيس اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا باليونسكو، ود. أميرة تواضروس عضو مجلس الشيوخ، حيث أسفرت المناقشات عن مجموعة من التوصيات أبرزها:
- التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لا يُعتبر مؤلفًا للمحتوى، وأن المسؤولية تقع على الباحث البشري.
- ضرورة الإفصاح عن أي محتوى تم إنشاؤه أو تعديله بواسطة الذكاء الاصطناعي وتوثيق استخدام الأدوات بدقة.
- التشديد على مسؤوليات المؤسسات الأكاديمية ودور النشر في التدقيق العلمي الصارم، مع رفض الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد تقارير التحكيم.
- الدعوة إلى إعداد أطر وطنية وعربية لحوكمة البحوث الاجتماعية، وتعديل قانون تنظيم الجامعات بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي.
واختتمت الورشة بالتأكيد على أهمية تبادل الخبرات بين مصر والدول العربية والأجنبية في تنظيم العمل بأدوات الذكاء الاصطناعي، وإجراء تقييم دوري للأثر الاجتماعي لهذه القواعد، بما يضمن أن تظل البحوث ذات قيمة حقيقية لصانع القرار.














