شهد قطاع الطيران المصري خلال عام ٢٠٢٥ طفرة غير مسبوقة جعلت هذا العام نقطة تحول حقيقية نحو مزيد من النمو والازدهار.
فقد عملت وزارة الطيران المدني تحت قيادة الدكتور سامح حفنى وزير الطيران على تنفيذ خطة تطوير شاملة تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية للمطارات، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتحسين مستوى الخدمات، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران في الشرق الأوسط وإفريقيا. وقد جاء هذا التوجه ليتماشى مع الزيادة المتسارعة في أعداد المسافرين، خاصة مع الانتعاش الكبير في حركة السياحة الوافدة.
وشملت الخطة مشروعات توسعة وتجديد في مطارات القاهرة وبرج العرب والغردقة وشرم الشيخ وسفنكس والعلمين، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء مطارات جديدة تخدم المناطق الواعدة سياحياً واقتصادياً.
ويُعد رفع القدرة الاستيعابية لمطار القاهرة الدولي إلى أربعين مليون مسافر سنوياً أحد أهم محاور التطوير، إلى جانب تحديث منظومة الملاحة الجوية وتطبيق أحدث المعايير الدولية في إدارة المجال الجوي.
كما حصدت عدة مطارات مصرية جوائز إقليمية في مجال الاستدامة، في ظل التزام الدولة بسياسات بيئية واضحة تشمل ترشيد الطاقة وتقليل الانبعاثات وتحسين إدارة النفايات.
وتبرز الاستدامة البيئية كأحد أهم محاور خطة الطيران المصري، حيث تتوسع الدولة في استخدام مصادر الطاقة النظيفة داخل المطارات، وتعمل على التحول التدريجي نحو الوقود الحيوي المستدام للطائرات.
وقد حققت مصر تقدماً ملموساً في هذا المجال عبر مشروعها الوطني لإنتاج الوقود الحيوي الذي يستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال السنوات المقبلة. ويسهم هذا التوجه في تعزيز تنافسية القطاع، لا سيما مع الاتجاه العالمي نحو تقليل البصمة الكربونية لعمليات الطيران.
أما على مستوى التعاون الدولي، فقد نجحت وزارة الطيران المدني في توسيع شراكاتها مع العديد من الدول والمنظمات المعنية بسلامة الطيران، بما في ذلك التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات وتطوير أنظمة المراقبة الجوية.
وقد أسهمت هذه الجهود في تعزيز كفاءة تشغيل المجال الجوي المصري الذي يحظى بإشادة واسعة من المؤسسات الدولية. كما تعمل الوزارة على توطيد شراكاتها مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل بعض المطارات، بهدف رفع مستويات الخدمة وزيادة كفاءة التشغيل، مع الحفاظ على الدور الاستراتيجي للدولة في هذا القطاع الحيوي.
وفي جانب آخر، شهدت حركة السياحة الوافدة إلى مصر نمواً قوياً انعكس بشكل مباشر على أداء المطارات وشركات الطيران، حيث ارتفعت معدلات التشغيل في مطارات الجذب السياحي مثل شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم. وأسهم هذا الانتعاش في تعزيز إيرادات القطاع، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم الاقتصاد المحلي في المدن السياحية.
وتواصل مصر للطيران خطواتها الاستراتيجية لتحديث أسطولها وتطوير خدماتها، حيث تعتزم الشركة إضافة طائرات جديدة من أحدث الطرازات لضمان تحسين تجربة السفر وزيادة القدرة التنافسية إقليمياً وعالمياً.
وقد حصدت الشركة خلال العام 2025 عدة جوائز دولية تؤكد تميز خدماتها وتطورها، من بينها جائزة سكاى تراكس كأفضل شركة طيران في إفريقيا من حيث التطوير وتحسين الخدمات ، وأفضل وجبات في الدرجة السياحية، وأفضل طاقم ضيافة في إفريقيا.
وتأتي هذه النجاحات في وقت تعمل فيه الشركة على التوسع في الخطوط الإفريقية عبر شراكات جديدة وجهود للتوسع في عدد الوجهات.
كما تبرز أهمية الدور الوطني لقطاع الطيران في إدارة الأزمات، وهو ما ظهر جلياً في قدرة مصر للطيران على تنفيذ رحلات الإجلاء خلال الأزمات الدولية بكفاءة عالية.
ويؤكد ذلك المكانة الاستراتيجية للقطاع ، إلى جانب دوره في دعم التنمية الاقتصادية والسياحية.














