في إطار الدور الوطني و المجتمعي لجامعة المنوفية، أكد الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس الجامعة، أن الجامعة تتحرك بقوة و بمنهج علمي واضح لتكون في طليعة المؤسسات الداعمة للدولة المصرية في مواجهة المشكلات المجتمعية، و على رأسها قضية العنف الأسري، باعتبارها من أخطر التحديات التي تمس استقرار الأسرة و تماسك المجتمع.
أوضح “القاصد” أن جامعة المنوفية تؤمن بأن دورها لا يقتصر على التعليم و منح الشهادات، بل يمتد ليشمل صناعة الوعي، و حماية المجتمع، و المشاركة الفاعلة في حل القضايا الملحة، من خلال دراسات علمية متخصصة، و بحوث ميدانية دقيقة، و تحليل شامل لأسباب العنف الأسري و جذوره النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية و القانونية، مع تحويل نتائج هذه الدراسات إلى إجراءات عملية و توصيات قابلة للتنفيذ تحقق أثرًا حقيقيًا على أرض الواقع.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي ترأسه رئيس الجامعة لمتابعة تفعيل الدور المجتمعي للجامعة، و تعظيم دور الطلاب و البحث العلمي في مواجهة المشكلات المجتمعية و العنف الأسري، بحضور الدكتور صبحي شرف نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة، و الدكتورة رانيا عزمي وكيل كلية الطب لشئون التعليم و الطلاب، منسق وحدة تكافؤ الفرص و تمكين المرأة، و الدكتورة علا الزيات، و الدكتور عبد الفتاح درويش، و الدكتور محمد عبد الرؤوف رؤساء أقسام علم الاجتماع و علم النفس بكلية الآداب، و رئيس قسم علم النفس التربوي بكلية التربية، و الدكتورة لمياء الحمراوي الأستاذ قسم النفسية و العصبية بكلية الطب.
أكد ” القاصد ” أن الجامعة تسخر كافة إمكاناتها العلمية و البشرية، من كلياتها المتخصصة و مراكزها البحثية و وحداتها الخدمية، لإعداد دراسات علمية معمقة تكشف حجم الظاهرة و أسبابها، و تضع حلولًا متكاملة، يتم رفعها إلى الجهات المعنية دعمًا لصانع القرار، في إطار التكامل الكامل مع جهود الدولة في حماية الأسرة المصرية و تعزيز الاستقرار المجتمعي.
أشار رئيس الجامعة إلى أن التوعية المجتمعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة العنف الأسري، موضحًا أن الجامعة تنفذ سلسلة متواصلة من الندوات و ورش العمل و حملات التوعية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، لنشر ثقافة الحوار، و ترسيخ قيم التسامح، و نبذ العنف بكافة صوره، انطلاقًا من إيمان الجامعة بأن الأسرة هي الركيزة الأساسية لبناء مجتمع قوي وآمن.
أكد ” القاصد ” استمرار الجامعة في تنفيذ وتوسيع نطاق مشروع «مودة» لتأهيل المقبلين على الزواج، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الوطني السادس للشباب، و بالتعاون مع وزارتى التضامن الاجتماعي و التعليم العالي و البحث العلمي، مؤكدًا أن المشروع يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في استراتيجية الدولة للحفاظ على كيان الأسرة المصرية و الحد من معدلات الطلاق.
كما أشار رئيس الجامعة إلي الدور الفعال الذي تساهم به عيادة المرأة الآمنة بالمستشفيات الجامعية في دعم حالات المرأة المعنفة، مضيفا أن التكامل مع كافة الجهات سيؤدي الي دعم أفضل لتلك الحالات .
أكد “القاصد” أيضا أن الجامعة لا تدخر جهدًا في تقديم الدعم النفسي و الاجتماعي و القانوني لضحايا العنف الأسري، من خلال منظومة متكاملة من العيادات المتخصصة و الوحدات الداعمة التي أنشأتها ، بما يعكس التزامها الكامل بدورها الإنساني و المجتمعي، وتكاملها مع جهود الدولة في توفير الحماية و الرعاية للفئات الأكثر احتياجًا.
أوضح ” القاصد ” أن التغيرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع تفرض تحديات جديدة تتطلب مواجهة علمية واعية، و حلولًا واقعية آمنة، من خلال القنوات الشرعية و القانونية، و بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني و الجهات التنفيذية، بما يضمن حماية الأسرة و دعم الاستقرار الاجتماعي.
أشار رئيس الجامعة إلى أهمية تصحيح الموروثات الثقافية والمفاهيم المغلوطة التي تكرس العنف داخل الأسرة، مؤكدًا أن الجامعة تضع مشاركة الطلاب و طلاب الدراسات العليا و البحث العلمي في صدارة خططها التوعوية داخل القري و المدن و المدارس ، باعتبارهم شركاء فاعلين في نشر الوعي و صناعة التغيير الإيجابي داخل المجتمع، مؤكدا على الدور الحيوي للعلوم الإنسانية و كليات التربية و الطب و الحقوق في التصدي للعنف الأسري و معالجة المشكلات النفسية و الاجتماعية من خلال تكامل التخصصات المختلفة و تقديم حلول علمية شاملة و مستدامة.
أكد “القاصد” أن الجامعة ستظل في مقدمة الصفوف، داعمًا أساسيًا للدولة المصرية في معركة الوعي و بناء الإنسان، و مستمرة في أداء رسالتها الوطنية لخدمة المجتمع، و ترسيخ قيم التماسك الأسري و السلام الاجتماعي، و المساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة و رؤية مصر المستقبلية.
من جانبه، أكد الدكتور صبحي شرف نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة، أن الجامعة تنفذ خطة متكاملة لمواجهة المشكلات الأسرية، بالتعاون مع الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني،و تجمع بين البحث العلمي، و الدعم النفسي و الاجتماعي و القانوني، و العمل الميداني المباشر.
في السياق ذاته،أوضح الدكتور ناصر عبد الباري نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم و الطلاب ، أن الجامعة تراهن على وعي الشباب و دورهم المحوري في إنجاح مبادرات «مودة» و مناهضة العنف ضد المرأة، من خلال إشراكهم في الأنشطة التوعوية و تنمية مهارات الحوار و نشر ثقافة نبذ العنف، بما ينعكس إيجابيًا على المجتمع الجامعي و الأسري.
تناول الاجتماع، أيضا، وضع خطة تنفيذية زمنية تتضمن محاور البحث و التدريب و التوعية، و تحديد مؤشرات قياس الأثر، مع التأكيد على استدامة العمل المشترك بين قطاع خدمة المجتمع و وحدة تكافؤ الفرص و الكليات المعنية، دعمًا لدور الجامعة الريادي في خدمة المجتمع و بناء الإنسان و إشراك الأطراف المجتمعية المعنيو كالمجلس القومي للمرأة ،و وزارة التضامن الاجتماعي ، و جهاز تنمية المشروعات من أجل الوصول إلي حلول متكاملة للتصدي لتلك الظاهرة .















