بقلم: إسلام عبدالرحيم (أمين إعلام حزب الريادة)
لا يُقاس القادة فقط بما يحققونه من إنجازات سياسية أو اقتصادية، بل بما يحملونه في قلوبهم من إنسانية ويترجمونه من مشاعر صادقة إلى مواقف حقيقية، وفي هذا الإطار، يبرز الرئيس عبد الفتاح السيسي بوصفه نموذجًا لقائد جعل الإنسان في صدارة أولوياته، مؤمنًا بأن قوة الدولة تبدأ من صون كرامة مواطنيها.
منذ توليه المسؤولية، لم يكن الرئيس السيسي بعيدًا عن نبض الشارع أو معاناة البسطاء، فقد حرص في أكثر من مناسبة على النزول إلى الناس، والاستماع المباشر لهم، والتفاعل مع قضاياهم دون حواجز، هذا القرب الإنساني لم يكن مشهدًا عابرًا، بل نهجًا ثابتًا يعكس قناعة راسخة بأن القيادة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون منصبًا.
وتجلّت إنسانية الرئيس السيسي في اهتمامه بملفات الحماية الاجتماعية، حيث أولى الفئات الأولى بالرعاية اهتمامًا خاصًا، سواء من خلال دعم الأسر البسيطة، أو رعاية ذوي الهمم، أو الاهتمام بالمصابين وأسر الشهداء، لم تكن هذه الملفات مجرد عناوين في خطابات، بل تحولت إلى سياسات وبرامج تهدف إلى بناء مجتمع أكثر تماسكًا وعدالة.
كما سجلت مواقف الرئيس السيسي الإنسانية حضورًا واضحًا في الأزمات، داخليًا وخارجيًا، ففي أوقات الشدة، كانت رسائله تتسم بالطمأنينة والدعوة إلى التكاتف، مؤكدًا أن قوة مصر في وحدتها، وأن الإنسان المصري هو الثروة الحقيقية التي يجب الحفاظ عليها.
أما على الصعيد العربي والإنساني، فقد عبّر الرئيس السيسي في أكثر من محفل عن ثوابت مصر الداعمة للاستقرار، والرافضة للمساس بحياة المدنيين، والمنحازة دائمًا إلى الحلول التي تحفظ كرامة الإنسان وحقه في الحياة الآمنة، هذه المواقف لم تكن منفصلة عن تاريخ مصر، بل امتدادًا لدورها الذي طالما ارتبط بالمسؤولية والاتزان.
إن إنسانية الرئيس السيسي لا تُختزل في صورة أو موقف واحد، بل تتراكم عبر سنوات من العمل والقرارات الصعبة التي كان محورها الحفاظ على الدولة والإنسان معًا، ولهذا، يراه كثيرون «القائد المثابر»؛ الذي يحمل صفة القيادة ولا يتوقف عن العمل من أجل خدمة شعبه.
هي مواقف تُكتب بماء الذهب، لأنها نابعة من إيمان بأن القيادة الحقيقية هي تلك التي تضع الإنسان أولًا، وتصون كرامته، وتبني الأوطان على أساس من الرحمة قبل القوة.














