أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن التمكين الاقتصادي يمثل أحد المحاور الاستراتيجية الأساسية في رؤيتها للتحول من مفهوم الرعاية والدعم إلى التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، مشددة على أن القضاء على الفقر لا يتحقق من خلال الدعم النقدي وحده، وإنما عبر العمل وخلق فرص مدرّة للدخل وتعزيز قدرات الأسر على الاستقلال المالي والمشاركة الفاعلة في الاقتصاد الوطني.
وأوضحت الوزارة أن جهودها تركز على بناء منظومة متكاملة للتمكين الاقتصادي تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها النساء والشباب والأشخاص ذوو الإعاقة، من خلال توفير برامج تدريبية وتمويلية مرنة، وإتاحة خدمات الشمول المالي، وربط الدعم الاجتماعي بفرص التمكين الاقتصادي، إلى جانب تحفيز النساء على الانخراط في الأنشطة الإنتاجية وريادة الأعمال، وتعزيز بيئة الاقتصاد الرعائي وتوسيع نطاقه.
وشددت الوزارة على أن التحول من الدعم والرعاية والحماية إلى التنمية والعمل يُعد المسار الحقيقي لمواجهة الفقر، مؤكدة أن استمرار الدعم وحده لا يمكّن الأسر من الخروج من دوائر الفقر، بينما يسهم العمل وخلق مصادر دخل مستدامة في تحقيق الاستقلال الاقتصادي للأسر المستفيدة.
وفي هذا الإطار، نفذت وزارة التضامن الاجتماعي عددًا من التدخلات الهادفة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، من بينها التوسع في مشروعات التمكين الاقتصادي، وبرامج الإقراض والادخار لمستفيدي برامج التحويلات النقدية المشروطة.
وتبرز الشراكة الناجحة بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة قطاع الأعمال العام، بالتعاون مع المجتمع المدني ممثلًا في المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة «النداء»، داخل مجمع الغزل والنسيج بغرب العزب بمحافظة الفيوم، كأحد النماذج الرائدة لتحول أسر برنامج «تكافل وكرامة» من تلقي الدعم إلى العمل والإنتاج، إلى جانب الدور المهم الذي يقوم به صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي التابع للوزارة في دعم هذا التوجه.














