
مما لا شك فيه ان رئيس جامعة القاهرة، د. محمد سامي عبد الصادق شخصية إدارية من الطراز الاول، فضلا عن كونه عالما قانونيا موسوعيا
واستثنائيا في القانون المدني، والحقيقة أن د. عبد الصادق استطاع ان يطور ويواصل مسارات التنمية العلمية في كليات الجامعة المختلفة وتفعيل الجهود العلمية إلى درجات أعلى، واضعا في الاعتبار أن جامعة القاهرة بعلمائها واساتذتها الأكفاء وبمناهجها العلمية وإدارتها الرشيدة تستطيع المنافسة والوصول إلى مستويات غير مسبوقة في المرتكزات العلمية المختلفة، وأنها قادرة على أن تقدم خريجين متميزين إلى سوق العمل، لديهم القدرة على تطبيق المعطيات العلمية بسهولة ويسر، خصوصا أن الجامعة اعتمدت برامج ومواد علمية ترسخ مفهوم العلم للمجتمع والعلم سفينة التنمية المستدامة التي تحتاجها مصر في الوقت الراهن والتي تعد مخرجا صناعيا يرسي معالم واسسا جديدة في النهضة والرقي والتقدم المأمول.
والواقع أن الجامعات المصرية المختلفة الحكومية والخاصة والأهلية، تسعى جاهدة لتفعيل خطط علمية وإنسانية وحضارية للارتقاء بمنسوبيها وطلابها، كون التعليم قاطرة التنمية بجميع فروعها وأن المنجز العلمي الصحيح يؤدي إلى حياة الرفاه والمأمولة التي تتضمن مستوى معيشيا يليق بمصر؛ شعبا وأفرادا، ويبسط ذلك على ما حوله من بلدان عربية وإفريقية.
جامعة القاهرة، نجحت في الفترة الأخيرة في أن تفرض نفسها كبؤرة علمية عالميا، إذ ترحب المحافل العالمية كافة بعلمائها وطلابها، بعد ان لاقت المناهج العلمية التعليمية استحسانا كبيرا في التجمعات العلمية في اوروبا والأمريكتين والدول المتقدمة الأخرى في آسيا، إذ لا يخلو مكون علمي من وجود أبناء الجامعة وغيرها من الجامعات المصرية الذين يطرحون رؤى وأفكارا جديدة ومبتكرة في مجالات العلوم المختلفة من طبيعية وإنسانية، وهو ما يرسخ من مكانة الدولة المصرية خارجيا اكثر واكثر، باعتبار أن العلم طريق ممهد تسير عليه البشرية نحو المبتغى وأنه بمثابة القوى الناعمة التي تعكس نموا فكريا وسلوكيا وإرثا حضاريا يبقى أثره لعقود وقرون طويلة.
هذا على المستوى العلمي، أما الإداري والطلابي، فنجحت جامعة القاهرة في ترسيخ معطيات إدارية وادبيات تعاملية مهمة، إذ لا يغلق رئيس الجامعة الباب ابدا ويستمع للجميع: أساتذة وموظفين وطلابا، رغم الأعباء غير العادية الملقاة على عاتقه، ودائما ما يكون في صف الطلاب؛ ينظر إليهم كاب اولا ثم كاستاذ جامعي مرموق، وهذا ما يشهد به غالبية المتعاملين معه.
رئيس الجامعة يوجه دوما بأهمية المنشآت داخل الجامعة وضرورة مباشرة الإصلاحات حتى تتهيأ الفرصة للطلاب للتعلم ومزاولة الرياضة بما يُنمي العقل ويشحذ الهمم لحصد النجاح والتفوق.
وختاما، نأمل من رئيس الجامعة التوجيه بإصلاح مسارات المماشي داخل الجامعة لانها تتهالك من كثرة الاستخدام وسير الآلاف من الطلاب يوميا، كذلك التوجيه بالاهتمام بالإنارة والمقاعد ودار العبادة، لتبقى جامعة القاهرة..حضارة وإرثا ثقافيا إنسانيا على الدوام.














