أعلن الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، رئيس جامعة أسوان، أهم توصيات المؤتمر الدولي السادس والعشرين لنظم القوى الكهربائية في الشرق الأوسط (MEPCON 2025)، وذلك في ختام فعالياته التي استضافتها الجامعة علي مدار ثلاثة أيام ،بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء والباحثين من مصر والعالم، مؤكدًا أن مخرجات المؤتمر تمثل خارطة طريق علمية وعملية لدعم التحول الطاقي والتنمية المستدامة.
وأكد رئيس جامعة أسوان أن التوصيات جاءت ثمرة مناقشات علمية وبحثية وجلسات متخصصة ناقشت أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجالات الطاقة والتحول الرقمي، موضحا أن الجامعة تحرص على ربط البحث العلمي بقضايا المجتمع والصناعة.
وأضاف الدكتور لؤي نصرت،ان «مؤتمر MEPCON 2025 قدم رؤية متكاملة لمستقبل نظم القوى الكهربائية، ودور الجامعات في قيادة التحول نحو الطاقة النظيفة والذكية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 ويعزز مكانتها الإقليمية في هذا المجال الحيوي.
منهاتحول الطاقة والهيدروجين الأخضر
أوصى المؤتمر بالتوسع في إنتاج واستخدام الهيدروجين الأخضر ليس فقط كمصدر وقود، بل كمدخل صناعي رئيسي لإزالة الكربون من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مع العمل على تطوير سلاسل الإمداد ومراكز الطاقة المتعددة لتحقيق الجدوى الاقتصادية.
كما شدد المشاركون على أهمية دمج مصادر الطاقة المتجددة في المناطق النائية عبر الاعتماد على الأنظمة الهجينة (شمسية/رياح/ديزل) مدعومة بتقنيات التخزين الحديثة لضمان استقرار التغذية الكهربائية.
وأكدت التوصيات ضرورة وضع استراتيجيات استباقية للأمن السيبراني لحماية الشبكات الذكية من الهجمات الإلكترونية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من تخطيط المنظومة الكهربية.
كما أوصى المؤتمر بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لمراقبة الحالة الفنية للمحولات، والكشف المبكر عن الأعطال وسرقة التيار، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل الفقد.
من جانبه، أوضح الدكتور مازن شفيق عبدالسلام، عضو اللجنة القيادية للمؤتمر وأستاذ بجامعة أسيوط، أن جلسات المؤتمر أولت اهتمامًا خاصًا بملف النقل الكهربي.والتي تتمثل في التحول نحو المركبات الكهربائية يتطلب تخطيطًا متكاملًا للبنية التحتية، يضمن توزيعًا جغرافيًا أمثل لمحطات الشحن، ويحد من الضغوط على شبكات التوزيع، مع دراسة تطبيقات V2G لدعم استقرار الشبكة خلال فترات الذروة».
كما دعا إلى تشجيع البحوث التطبيقية في تقنيات الشحن اللاسلكي للمركبات الكهربائية لتعزيز سهولة الاستخدام ورفع كفاءة منظومة النقل.
وكذلك ترابط المياه والطاقة
أوصى المؤتمر بالتوسع في استخدام الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي في مشروعات تحلية المياه ومعالجة المياه الجوفية، خاصة في المناطق الساحلية والصحراوية، لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحقيق الأمن المائي.
السياسات والتعليم الهندسي شددت التوصيات على أهمية تبني سياسات طاقة مرنة تواكب التحديات الاقتصادية العالمية، وتدعم دمج المصادر الموزعة في الشبكات القومية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الجامعات وقطاع الصناعة، ولا سيما شركات الكهرباء، لتوجيه البحث العلمي نحو حلول تطبيقية تخدم الشبكة الكهربائية على أرض الواقع.
واختتم الدكتور لؤي سعد الدين نصرت بالتأكيد على أن جامعة أسوان ستعمل على متابعة تنفيذ هذه التوصيات، وتعزيز التعاون العلمي والبحثي مع المؤسسات المحلية والدولية، بما يرسخ دور الجامعة كمركز إقليمي للتميز في مجالات الطاقة ونظم القوى الكهربائية.














