انطلقت مؤخرًا فعاليات نموذج محاكاة المحاكمة الجنائية في قضايا المخدرات، الذي نظمه صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بالتعاون مع كلية الحقوق بجامعة عين شمس، وذلك في إطار المكون التعليمي للاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات تحت رعاية رئيس الجمهورية.
شارك طلاب كلية الحقوق بشكل عملي في تمثيل كافة أركان المحاكمة؛ حيث أدوا أدوار القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامين، وذلك في قضية وهمية تستعرض مشاكل التعاطي والإدمان والآثار القانونية المترتبة عليهما، وذلك بحضور ممثلين لدور المتهمين.
يهدف النموذج، الذي قدم الصندوق الدعم الفني والتدريب له، إلى خروج الطلاب من الإطار النظري إلى التطبيق العملي، وتنمية مهاراتهم الإجرائية والفنية، وتشكيل العقل القانوني لديهم.
كما يُدرّب الطلاب على التفكير من وجهات نظر مختلفة داخل المنظومة القضائية: كقاضٍ يحافظ على الحياد، وكرجل نيابة يمثل المجتمع، وكمحامٍ يدافع عن حقوق المتهم، مع فهم التوازن الدقيق بين حماية المجتمع وصون الحقوق وتطبيق القانون.
أوضح القائمون على الفعالية أن النموذج يطبق بشكل عملي تكامل التشريعات داخل منظومة العدالة الجنائية، بدءًا من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته، مرورًا بقانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات، وصولاً إلى التشريعات الحديثة مثل قانون الخدمة المدنية رقم 73 لسنة 2012 والمتعلق بآثار التعاطي على الحياة الوظيفية.
كما يهدف النشاط التفاعلي إلى أن يكون رسالة توعوية للمجتمع من خلال الطلاب، لرفع الوعي العام بالتداعيات القانونية الخطيرة للتعاطي والإدمان، والتي قد تنتهي بفقدان الحرية وضياع الفرص وتعطيل الطاقات، مؤكدين أن المخدرات ليست اختيارًا شخصيًا معزولاً بل مسارًا له عواقب وخيمة على الفرد والمجتمع.
يأتي هذا التدريب في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، التي تُنفذ بالتعاون مع كافة الوزارات والجهات المعنية من منظور عالمي شمولي.














