أكدت د. سهام المريٓض، الأستاذ المساعد بمعهد الصحة العالمية والبيئة البشرية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن السنتين الأوليين من عمر الطفل تُعدّان من أخطر وأهم المراحل العمرية، حيث يمكن من خلال الإشراف الطبي السليم والمتابعة المنتظمة تفادي العديد من الأخطار والأمراض التي قد تؤثر على صحة الطفل طوال سنوات حياته اللاحقة
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الجامعة الأمريكية بالقاهرة ضمن سلسلة «لقاء مع خبير»، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز التواصل بين الجامعة والمجتمع، وتسليط الضوء على خبرات أعضاء هيئة التدريس ومساهماتهم في أبحاث علمية متميزة على المستوى العالمي.
وأوضحت د.سهام أن رعاية الطفل لا يجب أن تقتصر على زيارة الطبيب عند المرض فقط، بل لا بد من المتابعة الدورية المنتظمة، خاصة خلال العامين الأولين، حيث يمكن اكتشاف بعض الأسباب أو المؤشرات المبكرة التي قد تؤثر على النمو في المستقبل. وأضافت أن طبيب الأطفال قد يحوّل الطفل – عند الحاجة – إلى طبيب غدد أو أخصائي تغذية، مؤكدة أن الجينات ليست العامل الوحيد المسئول عن نمو الأطفال، بل هناك عوامل أخرى يمكن دراستها ومتابعتها لضمان نمو صحي وسليم.
وحذرت من بعض العادات والسلوكيات الغذائية الخاطئة المنتشرة في المجتمع، وعلى رأسها الاعتقاد بأن “الطفل السمين هو الطفل الصحيح”، مؤكدة أن هذا المفهوم غير دقيق، لأن السمنة ليست مجرد مظهر جسدي غير مرغوب فيه، بل مرض مزمن، وإذا أُصيب به الطفل في سن مبكرة يصبح من الصعب علاجه في المستقبل.














