رئيس “القومي للمرأة”:
*الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة٢٠٣٠ تحمي الأنثى ذات الإعاقة من العنف والتمييز
* القانون ١٠ يحفظ كرامتهم الإنسانية
رئيس “القومي لحقوق الإنسان”:
يجب أن يتمتعوا بكل الحقوق الرئيسية في مجتمع تشاركي دائم
المشرف علي “القومي للإعاقة”:
نعمل بمنهج التواجد الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين في القري والمراكز والمدن
المتحدث بإسم ذوي الإعاقة:
السيدة انتصار السيسي تقدم دعما صادقا وسندا معنويا.. وتنظر للقضية بعين الأم لا بعين بالشفقة
تغطية: هبة حمدي
بالإنابة عن المهندس عادل النجار محافظ الجيزة، وتحت رعاية المحافظة، نظم حي الدقي برئاسة المهندس محمد رزق رئيس الحي، وإشراف مدير العلاقات العامة ملك جمال، احتفالية بعنوان “التمكين حق” بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، والذي أقرته الأمم المتحدة لأول مرة في عام 1992، وقد أقيمت الاحتفالية بالتنسيق مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بفندق سفير- الدقي، دعما لجهود تمكين ذوي الهمم وتعزيز دمجهم الكامل في المجتمع.
شهد الاحتفالية المستشارة أمل عمارة رئيس المجلس القومي للمرأة، والسفير الدكتور محمود كارم رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ونائب البرلمان أحمد فتحي، والدكتورة إيمان كريم المشرف على المجلس القومي لذوي الإعاقة، وعمار شعبان ممثلا للأشخاص ذوي الإعاقة، وعدد كبير من الشخصيات العامة.
استعرض الحفل نماذج ملهمة لذوي الهمم في مختلف مجالات الحياة؛ أبرزهم المكرمين في احتفاليات قادرون باختلاف في السنوات الماضية.
عقدت الاحتفالية للتأكيد علي أن تمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع ليس بمنحة وإنما حق يكفله القوانين وتدعمه الإرادة السياسية والإنسانية، إيمانًا بأن التمكين الكامل هو أساس التنمية المستدامة.


“المرأة من ذوي الهمم”
بدأت الاحتفالية بكلمة المستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة، والتي وصفت شعار الحفل “التمكين حق” ببالغ البلاغة، مشيرة إلي أنه لا يعكس فقط إلتزاما إنسانيا وأخلاقيا بل يجسد رؤية واضحة تؤمن بأن الحقوق لا تمنح وإنما يدعمها القانون وتصان بالارادة السياسية وتترجم إلي سياسات وبرامج واقعية.
ووجهت رئيس المجلس القومي للمرأة أثناء حديثها، التهنئة للأبناء والبنات من ذوي الهمم، تقديرًا لعزيمتهم وإصرارهم واحترامهم لقدراتهم علي العطاء وتأكيدا علي أنهم شركاء اصليين في بناء هذا الوطن، وأن الدولة المصرية تقف إلي جانبهم دعما وتمكينا.
وأضافت أن ملف الأشخاص ذوي الإعاقة شهد في مصر طفرة حقيقية وغير مسبوقة بالإرادة السياسية الصادقة لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي جعل من تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة أولوية وطنية ليس في الخطاب فحسب بل في التشريع والتنفيذ والمتابعة، لافتة إلى أن ذلك انعكس في العديد من المكتسبات في مختلف المجالات، أبرزها القانون ١٠ لسنة ٢٠١٨ بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وهو أحد أكثر القوانين شمولا وتقدما بما يتضمنه من ضمانات للحماية الاجتماعية والدمج والتوسع في إتاحة فرص التعلم وتطوير المناهج وتقديم التيسيرات داخل المؤسسات التعليمية، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، وتوفير التدريب المهني، وإتاحة الخدمات الصحية والتأهيلية، وتقديم التيسيرات في العلاج والأجهزة التعويضية فضلًا عن تعزيز المشاركة المجتمعية والسياسية وإتاحة الخدمات العامة ووسائل النقل بما يحقق الاستقلالية والكرامة الإنسانية.
ففي هذا الإطار، يولي المجلس القومي للمرأة احتياجا خاصا بقضايا المرأة ذوي الإعاقة لأن التمكين جزء لا يتجزأ من تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة.
وأكدت المستشارة أمل عمار أن المجلس حرص علي إتمام قضايا الإعاقة ضمن الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية ٢٠٣٠ والذي أطلقها رئيس الجمهورية عام ٢٠١٧ وهو ما يضمن حماية المرأة ذات الإعاقة من كافة أشكال التمييز والعنف ويعزز فرصة مشاركتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
كما يولي المجلس اهتماما بالغا بالمرأة التي ترعي أبناءا من ذوي الإعاقة أو أحد أفراد أسرتها، دعما لحجم المسؤوليات والأعمال التي تتحملها .
ومن ثم يعمل المجلس علي تقنين برامج متكاملة للتمكين الاقتصادي والدعم النفسي والتوعية بحقوقه القانونية، وضمان حصول الأبناء علي حقوقهم التي كفلها لهم القانون.

“حقوق الإنسان”
من ناحيته، أكد السفير الدكتور محمود كارم رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن إعلاء هذه الاحتفالية والإعلان عنها تقديرا منا جميعا علي إلتزام الدولة المصرية بهذه الحقوق التي جسدتها في الدستور المصري.
وفي هذا الصدد، وجه السفير محمود الشكر للمجلس القومي للإعاقة علي جهوده، مؤكدا علي أن بالفعل التمكين حق، وعلي تعزيز فهم قضايا الإعاقة وتعبئة الدعم لكرامة الأشخاص ذوي الهمم والوعي بحقوقهم والعمل علي تحقيق مستوي معيشي مناسب لهم، والي تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بالحقوق الرئيسية وحقوق الإنسان في مجتمع تشاركي دائم، قائلا “نؤكد جميعا علي ضرورة التفكير في هذه الفئة باعتبارهم من عوامل التنمية، نمكنهم من الإسهام في التنمية المستدامة والاستفادة من عوائدها وهذا ما يضع علينا وضع استراتجيات وسياسات وبرامج معنية بالاعاقة، وذلك لضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقهم الأصيل في العمل والمشاركة في المجتمع بصورة كاملة غير منقوصة، وعلي قدم المساواة مع الآخرين وهذا يمكنهم سياسيا وثقافيا ورياضيا واجتماعيًا” .
ونظرا لاستمرار احتياج الأشخاص ذوي الإعاقة لمزيد من الخطوات؛ فنفس الحقوق يترتب عليها إلتزامات وتعني المزيد من الجهد والعمل والتكريم والرغبة في الاندماج حتي يتسني للمجتمع أن يساعد الكل بشرط توفير الاحتياجات اللازمة.
وأشار رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان إلي أنه منذ صدر التقرير الأول للمجلس في عام ٢٠٠٤/٢٠٠٥ وهناك وحدة معنية بهذا الأمر.

“قدرات فائقة”
رحبت الدكتورة إيمان كريم، المشرف علي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالمواهب التي حضرت الحفل من ذوي الهمم ووصفتهم بالقدرات الفائقة والعزيمة والإصرار والتحدي.
ورحبت أيضا بضيوف الحفل، وقالت” يشرفنا حضوركم ودعمكم المستمر لقضية إنسانية ووطنية في المقام الأول، فضلا عن الاهتمام البالغ للقيادة السياسية الواعية والحكيمة والداعمة لأولادنا للأشخاص ذوي الإعاقة، وإيمان الدولة المصرية بكل مؤسساتها أن تمكين ذوي الإعاقة حق أصيل وجزء لا يتجزأ من بناء الجمهورية الجديدة”
وأضافت “هذا الدعم لم يكن يوما شعارات بل ترجمة إلي تشريعات عادلة وسياسات واضحة ومبادرات وبرامج تنموية أحدثت فرقا حقيقيا في حياة ملايين من ذوي الهمم”.
وأكدت د.إيمان أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يعمل بمنهج قائم علي التواجد الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين في القري والمراكز والمدن من خلال قنوات متاحة لكل أنواع الإعاقة، أبرزها وضع المسودة الأولية للاستراتيجة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة وهي الخطة الشاملة التي تهدف لتمكينهم ودمجهم في المجتمع.

أما عمار شعبان، وهو ممثل عن الأشخاص ذوي الإعاقة، لفت إلي أن
قضية الأشخاص ذوي الإعاقة قضية ليست تبحث عن تعاطف بل قضية عادلة تبحث عن انصاف، ومن لم ينحاز إلي العدل، لم يستطع أن يبني وطنا قويا لا وطنا مستقرا.
وتابع، لقد وجهت الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رسالة واضحة ليس فيها لبسا أو مواربة، أن ذوي الإعاقة شركاء في التنمية.
وما كان لهذا التوجه الإنساني أن يتحول لواقع ملموس لولا إيمان صادق من القيادة السياسية التي وضعت الأشخاص ذوي الإعاقة في صدارة الاهتمام، ولولا الدعم النبيل من السيدة انتصار السيسي التي لم تنظر لذوي الإعاقة بعين الشفقة بل بعين الأم وقلب الوطن وضمير الإنسانية؛ فكانت ومازالت صوتا داعما وحضورا صادقا وسندا معنويا وحقوقيا لهذه القضية العادلة.















