اكد الدكتور محيي الدين مصطفى كامل، رئيس مجال تحليل وتقييم مضافات الأغذية، بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث، أن تقييم المضافات الغذائية لم يعد إجراءً فنيًا فقط، بل أصبح عنصرًا رئيسيًا في ضمان جودة وسلامة الغذاء وتحقيق أعلى درجات القبول لدى المستهلك.
وأوضح أن المجال يعمل على دراسة تأثير المضافات الغذائية على الخواص البنائية والميكانيكية للأغذية، لما لها من دور مباشر في تحديد قوام المنتج وملمسه، وهما من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها المستهلك في الحكم على جودة الغذاء.
وأشار إلى أن الاعتماد على القياسات العلمية الدقيقة يتيح تقييم أداء المضافات داخل المنتجات المختلفة، سواء في الصناعات الغذائية التقليدية أو المنتجات الغذائية المستحدثة.
وأشار إلى أن المعمل يمتلك جهازًا متخصصًا لقياس الخواص النسيجية للأغذية، يتيح تحليل عدد من الخصائص المهمة مثل الصلابة، والالتصاقية، والقابلية للمضغ، واللزوجة، والمرونة، والتماسك، وقابلية الانكسار، مؤكدًا أن هذه القياسات تمثل أداة علمية دقيقة تساعد المصنّعين والباحثين على تحسين جودة المنتج النهائي ورفع كفاءته أثناء التصنيع والتخزين.
وأضاف أن مجال تحليل وتقييم مضافات الأغذية يقدم خدمات بحثية وتطبيقية متنوعة، تشمل تقييم جودة المضافات الغذائية، إلى جانب تدريب الباحثين، والدارسين، والمهتمين على أحدث الأساليب العلمية في هذا المجال، بما يسهم في نقل المعرفة التطبيقية ودعم الكوادر العاملة في الصناعات الغذائية.
وأوضح الدكتور محيي الدين مصطفى كامل أن خدمات المجال تخدم قطاعات واسعة، من بينها البحث العلمي، وصناعات تصدير واستيراد الأغذية، وصناعات الأغذية الوظيفية، ومنتجات اللحوم، والمخابز، إضافة إلى العاملين في مجال مراقبة جودة المضافات الغذائية، بما يعكس الدور المجتمعي للمركز القومي للبحوث في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مجال تحليل وتقييم مضافات الأغذية يعمل في إطار رؤية علمية تستهدف ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، والمساهمة في تحسين جودة الغذاء المصري ورفع قدرته التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.












