في مشهد انتظره أهالي المنيا طويلاً، عادت الحركة إلى شارع الحرية بعد عقد كامل من الإغلاق، ليُعاد فتح أحد أهم المحاور الحيوية داخل المدينة أمام المارة والسيارات، تنفيذًا لتوجيهات اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الذي وجّه بسرعة إعادة تنظيم المحاور الداخلية، واستعادة كفاءة شبكة الطرق، والتعامل الحاسم مع الإشغالات التي عطّلت حياة المواطنين لسنوات.
ويمتد شارع الحرية في موقع استراتيجي يربط بين المستشفى الجامعي من جهة الشرق، ومكتب التجنيد . مركز و قسم شرطة أول المنيا من الجهة الغربية، ومن الشمال شارع و كوبري محمد بدوي ومن الجنوب مستشفى الحميات ومنطقة أبوهلال جنوب مدينة المنيا فضلًا عن دوره المحوري في خدمة سكان منطقة أبوهلال والأحياء المجاورة. وقد تسبب إغلاقه لسنوات في إرهاق الأهالي بسياسة التحويلات المرورية، وإطالة زمن الانتقال، وتكدس الشوارع البديلة بشكل ملحوظ.

عودة فتح الشارع لم تقتصر على الحركة فقط، بل أعادت الحياة للأنشطة التجارية المحيطة، وفتحت آفاقًا جديدة أمام الأهالي الذين اعتادوا سنوات من الازدحام والمشقة اليومية للوصول لمشارف المدينة أو المستشفى الجامعي.
خطوات حاسمة لإعادة تنظيم المشهد المروري
قال اللواء عماد كدواني، تأتي هذه الخطوة ضمن خطة تطوير متكاملة تشمل. أعادة فتح المحاور المغلقة منذ سنوات. إزالة التعديات على حرمة الطريق. القضاء على العشوائية ورفع كفاءة الطرق الداخلية بالمدينة
كما شدّد المحافظ على أن عودة فتح الشوارع الحيوية يضمن سرعة انتقال سيارات الإسعاف إلى المستشفى الجامعي، ويحقق استجابة أسرع للجهات الأمنية وخدمات الطوارئ داخل المنطقة.
متابعة ميدانية لرفع كفاءة الشارع والخدمات
وكلف المحافظ الدكتور سعيد محمد، رئيس مركز ومدينة المنيا، بمتابعة كافة أعمال التطوير ومراقبة تطبيق النظام الجديد، لضمان استمرار النظافة وعدم عودة الإشغالات مجددًا. حيث شهد الشارع خلال الأيام الماضية حملة موسّعة لإزالة الأكشاك المخالفة والحواجز والإشغالات العشوائية، تمهيدًا لاستكمال خطة التطوير والتجميل.
وأكد اللواء عماد كدواني أن ما حدث في شارع الحرية ما هو إلا بداية لسلسلة خطوات ستشهدها المحافظة قريبًا، تشمل فتح المزيد من الشوارع المكدسة أو المغلقة منذ سنوات، بما يسهم في خلق سيولة مرورية وتحسين جودة الحياة داخل مدينة المنيا.
واختتم قائلاً: “نحن نعمل من أجل المواطن.. ولن يبقى شارع مغلق أو محور مشلول طالما أننا قادرون على إعادة الحياة إليه.”
وأوضح العميد وليد العاطون مدير إدارة مرور المنيا أن إعادة تشغيل الشارع جاءت بعد تنسيق كامل بين الجهات المعنية، وتوسيع الحارات بالشارع مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على عودة الحركة المرورية وتحسين المشهد الحضاري ليصبح الشارع في أفضل صورة تليق بأهالي المنطقة.
عودة الانسياب المروري.. ومكاسب يومية للسكان
عاد الشارع ليختصر الوقت المهدر في الطرق البديلة، ويحقق انفراجة مرورية في محيط المستشفى الجامعي، ويعزز الحركة التجارية داخل المنطقة، بعد معاناة طويلة طالت الطلبة والمرضى والموظفين وأصحاب الأعمال على حد سواء.
واستقبل أصحاب السيارات القرار بإشادة كبيرة، مؤكدين أن إعادة فتح الشارع ستُنهي المعاناة اليومية للتحويلات الطويلة والازدحام المستمر في شوارع بديلة محدودة المسارات.
وعبّر المواطنون عن امتنانهم لقرار إعادة فتح شارع الحرية، مؤكدين أنه جاء ليُنهي سنوات من المعاناة اليومية. تقول منى عبدالحكيم، موظفة تقيم بمنطقة أبو هلال: “كنا بنقضي وقت طويل في لفات مالهاش لازمة عشان نوصل المستشفى أو مصلحة حكومية.. دلوقتي الطريق بقى مفتوح ومباشر.. والرحلة بقت نص الوقت.”
أما الطلاب، فكان لهم رأي لا يختلف كثيرًا. أحمد سيد فتحي ، طالب جامعي بكلية صيدلة، أكد أن فتح الشارع يسهّل وصوله اليومي إلى الحرم الجامعي والمكتبات القريبة: “التحويلة كانت بتضيع علينا محاضرات.. النهارده الطريق بقى أسهل والازدحام قل.”
ومن جانبهم، أبدى السائقون ارتياحًا واضحًا بعد التخلص من الزحام الذي كانت تسببه التحويلات. يقول أحمد حسين، سائق ميكروباص: “إحنا أكتر ناس اتعبنا من غلق الشارع ده.. كنا بنضيع بنزين ووقت.. والمواطن كان دايمًا متضايق.. النهاردة الحركة بقت سالكة وربنا يبارك في اللي اتخذ القرار.”
كما أكد سائقو سيارات الإسعاف أن الإجراء الجديد يخدم الحالات الطارئة بشكل مباشر، لارتباط الشارع بالمستشفى الجامعي. ويقول أحدهم: “دقيقة بتفرق في حياة إنسان.. والطريق ده رجع أنقذ وقت كبير جدًا كنا بنخسره.”
أهالي المنطقة كذلك رأوا في القرار خطوة تعيد لهم الأمن والطمأنينة. ويُعلق أحد كبار السن من سكان المنطقة: “الشارع كان زي البيت المغلق.. لما اتفتح رجّع للحي روحه من تاني.”















