كشفت وزارة التضامن الاجتماعى، أن الدولة خصصت مبلغ 54 مليار جنيه لبرنامج «تكافل وكرامة» ضمن موازنة العام المالي 2025/2026، في خطوة تعكس استمرار التزام الحكومة بدعم أكبر برنامج للدعم النقدي المشروط في المنطقة العربية، باعتباره أحد أعمدة منظومة الحماية الاجتماعية في مصر.
ويستهدف البرنامج ملايين الأسر من الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها الأسر الفقيرة، والأرامل، والمطلقات، وزوجات المسجونين، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والفتيات غير المتزوجات فوق سن الخمسين، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا وفق معايير استهداف دقيقة.
وتأتي هذه المخصصات في ظل زيادة مخصصات الدعم النقدي بنسبة ملحوظة مقارنة بالأعوام السابقة، بما يعكس استجابة الدولة للتحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، وسعيها للحفاظ على مستوى معيشة كريم للأسر المستفيدة.
ويعتمد برنامج «تكافل وكرامة» على فلسفة الدعم المشروط، حيث يرتبط حصول الأسر على الدعم بالتزامها بالمشروطية التعليمية والصحية، بما يسهم في الاستثمار في رأس المال البشري، وكسر حلقة الفقر المتوارث عبر الأجيال.
وفي هذا السياق، يلزم برنامج «تكافل» الأسر المستفيدة بانتظام أبنائها في مراحل التعليم المختلفة، وتحقيق نسب حضور لا تقل عن 80% من أيام الدراسة، إلى جانب الالتزام بمتابعة الحالة الصحية للأمهات والأطفال من خلال وحدات الرعاية الصحية الأولية.
أما برنامج «كرامة»، فيوفر دعمًا نقديًا غير مشروط لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة وغير القادرين على العمل، بما يضمن لهم حدًا أدنى من الدخل والاستقرار المعيشي، ويعزز من شعورهم بالأمان الاجتماعي.
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن برنامج «تكافل وكرامة» لم يعد مجرد آلية للدعم، بل أصبح أداة تنموية متكاملة، خاصة بعد صدور قانون الضمان الاجتماعي الجديد، الذي كفل استدامة البرنامج وحوله إلى حق قانوني ملزم للدولة.
وأضافت الوزارة أن استمرار ضخ هذه المخصصات المالية يعكس أولوية الحماية الاجتماعية في السياسات العامة للدولة، ودورها في دعم الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز العدالة، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.














