نظّمت مؤسسة بصيرة لرعاية ذوي الإعاقات البصرية احتفالية خاصة بمناسبة رأس السنة الجديدة، بمشاركة أبنائها من فاقدي وضعاف البصر وأسرهم، وذلك بالتعاون مع مؤسسة دروسوس، في أجواء إنسانية عكست روح الألفة والانتماء، وأكدت عمليًا أهمية الدمج المجتمعي كركيزة أساسية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة.
أقيمت الفعالية داخل إحدى الحدائق العامة، وتضمنت فقرات ترفيهية شارك فيها الأبناء وأسرهم إلى جانب فريق عمل المؤسسة، بما جسّد رؤية بصيرة في اعتبار أبنائها جزءًا أصيلًا من نسيج المجتمع، وليسوا مجرد مستفيدين من خدمات، مع الحرص على توفير مساحة مفتوحة للتفاعل الإنساني، وتعزيز الثقة بالنفس، وتأكيد الحق في الفرح والمشاركة دون تمييز.
أكدت دعاء مبروك، المدير التنفيذي لمؤسسة بصيرة، أن استراتيجية المؤسسة ترتكز على إتاحة الفرص المتكافئة لفاقدي وضعاف البصر للمشاركة الإيجابية في مختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية والترفيهية، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لبناء الشخصية المستقلة وتنمية المهارات وتعزيز الشعور بالانتماء والقدرة على العطاء.
ثمّنت مبروك التعاون المتواصل مع مؤسسة دروسوس، مشيرة إلى أن هذا التعاون يسهم في استدامة الأنشطة التي تعزز الدمج المجتمعي، ويدعم توجه بصيرة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة، يتيح للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية فرصًا حقيقية للمشاركة والتأثير.
أكدت مشيرة سعيد، مدير قطاع التأهيل بفرع بصيرة بالدقي ومنسق الاحتفالية، أن مشاركة الأبناء إلى جانب أسرهم أبرزت دور الأسرة كشريك رئيسي في عملية الدمج والدعم النفسي والاجتماعي، وأكدت أهمية خلق بيئة جامعة تعزز التواصل والتفاهم وتكسر الحواجز المرتبطة بالإعاقة البصرية.
اختُتمت الفعالية برسالة إنسانية مفادها أن استقبال العام الجديد جاء بيدٍ واحدة وقلبٍ واحد، في تجسيد عملي لمعاني التكاتف والشراكة، والإيمان بأن الدمج الحقيقي يبدأ من المشاركة ويُبنى على الاحترام المتبادل وتكافؤ الفرص.














