بقلم : د.محمد الجوهري
(أمين لجنة التعليم بحزب الجيل الديمقراطي)
ظهرت في الفترة الأخيرة بعض الحوادث الفردية للاعتداء على الأطفال داخل المدارس، وحتى لا يتحول الأمر لظاهرة من المهم تسليط الضوء على تلك الحوادث من أسباب وطرق علاج.
حيث يؤكد خبراء الصحة النفسية أن تعرض الأطفال للاعتداء الجنسي يهز أساسهم النفسي ويهددهم بآثار طويلة المدى قد تستمر مدى الحياة إذا لم تُعالَج.
لذا في البداية هناك مؤشرات تحذيرية يجب أن ينتبه لها الوالدان تجاه أطفالهم منها:
· التغيرات السلوكية المفاجئة كالعدوانية المفرطة أو الانطواء الحاد، ورفض الذهاب إلى المدرسة.
· تراجع الأداء الدراسي وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.
· العلامات جسدية والنفسية مثل اضطرابات النوم والكوابيس المتكررة، أو التبول اللاإرادي، وشكوى الطفل من أن جسده “متسخ”.
· سلوكيات جنسية غير مناسبة للعمر.
وهناك عدة مقترحات لتحويل المدارس إلى بيئة آمنة لأطفالنا منها:
الوقاية الاستباقية داخل المدارس من خلال إجراء فحوصات نفسية صارمة قبل تعيين أي فرد للعمل مع الأطفال، مع متابعة دورية، ووجود مشرفين مؤهلين، بالإضافة الى تغليظ العقوبات القانونية على الجناة والمتسترين لتكون رادعة وتكون تلك المحاكمات عاجلة.
وللأسرة دور مهم في الوقاية من خلال بناء علاقة صداقة وثقة مع أطفالهم، حتى يشعروا بالأمان ويتحدثوا عن كل أحداث يومهم داخل المدرسة، كما على الوالدين توعية أبناءهم بلغة بسيطة حول خصوصية أجسادهم وحقهم في رفض اللمسات غير المرغوب فيها.
وختاماً، فإن هذه الحوادث ليست قضايا فردية تخص الطفل الضحية وأسرته بل تعتبر جرس إنذار يتطلب مراجعة جذرية لمنظومة القيم داخل المؤسسات التعليمية.. نسأل الله أن يحفظ أبناءنا.













