أكد السفير الهندي بالقاهرة، سوريش ريدي، أن مصر تمثل بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، مدعومة باستقرار سياسي واقتصاد حيوي، ما يعزز فرص توسيع التعاون التجاري والاستثماري بين القاهرة ونيودلهي خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح السفير، خلال لقائه ببرنامج «الشهبندر» على قناة «الحدث اليوم»، أن حجم الاستثمارات الهندية القائمة في السوق المصري يقترب من 5 مليارات دولار، معتبرًا أن هذا الرقم «ليس سوى بداية»، في ظل اهتمام متزايد من الشركات الهندية بالدخول إلى السوق المصري أو توسيع وجودها القائم.
وأشار ريدي إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مؤخرًا، من بينها تعاون في مجالات التكنولوجيا والأمصال، إلى جانب اتفاق مع مجموعة فنادق «تاج» الهندية الشهيرة لإدارة أحد الفنادق الكبرى في مصر، في خطوة تعكس تنوع القطاعات المستهدفة للاستثمار الهندي.
السوق الهندي… فرصة تصديرية واعدة لمصر
وفي السياق التجاري، لفت السفير إلى أن السوق الهندي، الذي يضم نحو 1.4 مليار نسمة، يمثل فرصة كبيرة أمام الصادرات المصرية، خاصة المنتجات الزراعية ذات الجودة العالية مثل البرتقال والفراولة والرمان الأسيوطي، معربًا عن تطلعه لرؤية حضور أوسع للمنتجات المصرية في الأسواق الهندية.
شراكة تكنولوجية تتجاوز التجارة التقليدية
وأكد ريدي أن الهند تعد شريكًا طبيعيًا لمصر في قطاع التكنولوجيا، بحكم ريادتها العالمية في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الشركات الهندية قادرة على تلبية احتياجات السوق المصري من الحلول التكنولوجية، بما يدعم خطط التحول الرقمي وتوطين الصناعة.
وأضاف أن مصر والهند تمثلان سوقين كبيرين، ما يفتح المجال أمام شراكات صناعية أعمق، خاصة في ظل توجه الحكومة المصرية لتوطين الصناعات وجذب الاستثمارات الأجنبية، معتبرًا أن موقع مصر يجعلها بوابة استراتيجية لإفريقيا والشرق الأوسط والأسواق الأوروبية.
تحركات مرتقبة وتعزيز العلاقات التجارية
وكشف السفير عن تطلعه لزيارة الغرفة التجارية للقاهرة قريبًا لبحث فرص تعاون جديدة مع مجتمع الأعمال المصري، بما يسهم في دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستويات أعلى.
كما أشار إلى تنظيم السفارة الهندية مؤخرًا ندوة لتذوق القهوة الهندية، في إطار الترويج لمنتج يتميز بنكهته الخاصة ويحظى بطلب متزايد في السوق المصري، رغم محدودية الكميات المنتجة، ما يعكس تنوع مجالات التعاون التجاري بين الجانبين.