في خطوة تعكس التزام جامعة المنوفية بدورها الوطني و المجتمعي، ترأس الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس الجامعة، اجتماعًا موسعًا لبحث آليات تنفيذ نموذج تنموي متكامل بقرية ميت عافية التابعة لمركز شبين الكوم، و ذلك في إطار دعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة و بناء الإنسان المصري.
وخلال الاجتماع، الذي حضره الدكتور صبحي شرف نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة،و الدكتور ناصر عبد الباري نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم و الطلاب، و عدد من ممثلي الوزارات و القيادات التنفيذية بالمحافظة، أكد “القاصد” أن جامعة المنوفية تضع خدمة المجتمع وتنمية البيئة على رأس أولوياتها، و تسعى إلى تقديم نماذج تنموية واقعية و متكاملة تُحدث تأثيرًا ملموسًا في حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن مشروع ميت عافية يمثل نموذجًا رائدًا قائمًا على التكامل بين الأبعاد الاقتصادية و الاجتماعية و الإنسانية.
أوضح الدكتور أحمد القاصد أن دور الجامعة لا يقتصر على دعم التنمية الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل ترسيخ الاستقرار الأسري و المجتمعي ، من خلال نشر الوعي المجتمعي و محاربة الظواهر السلبية، و في مقدمتها العنف الأسري، عبر برامج توعوية و تثقيفية تستهدف الأسرة بكافة مكوناتها، إلى جانب دعم المرأة و تمكينها اقتصاديًا و اجتماعيًا، بما يسهم في بناء أسر مستقرة و مجتمع متماسك.
أضاف رئيس الجامعة أن النموذج التنموي المقترح يهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين، و تمكين الشباب والمرأة، و تعزيز ثقافة العمل و الإنتاج، و نشر قيم الحوار و نبذ العنف، بما يتسق مع توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية الشاملة و المستدامة، مؤكدًا أن هذا الاجتماع يأتي ضمن رؤية الجامعة لتحويل تلك القرية إلى نموذج يُحتذى به في التنمية المتكاملة القائمة على الشراكة الفعالة بين الجامعة و الجهات التنفيذية و المجتمع المحلي.
أشار “القاصد” إلى أن الجامعة تسعى من خلال هذا التعاون المثمر إلى تحقيق تنمية حقيقية و مستدامة تعود بالنفع المباشر على أبناء القرية، و تدعم بناء مجتمع واعٍ و قادر على المشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية الوطنية.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور صبحي شرف، ملامح النموذج التنموي المقترح، مؤكدًا أنه يقوم على تكامل الجهود بين مختلف الجهات التنفيذية و المجتمعية، من خلال إطلاق حزمة متكاملة من الخدمات الموجهة لأهالي القرية، تشمل خدمات صحية و زراعية و اجتماعية، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة و الارتقاء بجودة الحياة.
أشار نائب رئيس الجامعة إلى الدور المحوري لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة و متناهية الصغر في دعم هذا النموذج، من خلال تنفيذ مبادرة شاملة و مستدامة في مجال ريادة الأعمال، تستهدف نشر ثقافة العمل الحر بين شباب القرية، عبر تنظيم الندوات و ورش العمل المتخصصة، و تدريب و تأهيل أعداد كبيرة من الشباب، إلى جانب إعداد دراسات جدوى متكاملة للمشروعات المقترحة، بما يسهم في تعزيز فرص التشغيل و تحسين المستوى الاقتصادي لأبناء القرية ، مؤكدا أهمية تمكين المرأة الريفية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، من خلال تنفيذ مشروعات منزلية منتجة، بما يعزز من دور المرأة الاقتصادي و الاجتماعي و يدعم دخل الأسرة.















