في أولى حلقات “ستديو16″ الذي يقام ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، قال المعماري حمدي السطوحي رئيس صندوق التنمية الثقافية وعضو لجنة تحكيم مسابقة الهوية البصرية الخاصة بالدورة، إن اسم استوديو 16 اختيار زكي باعتباره يرتبط في أذهان المصريين بذكريات جميلة تخص البرنامج الاذاعي الشهير الذي كان يحمل نفس الاسم وينتظره المستمعون بشغف، ولعل مصادفة اختيار اسم الاستوديو ارتباطا برقم دورة المهرجان سيلفت انتباه المصريين لمتابعة حلقاته لما يمثله لهم من ذاكرة سمعية مهمة..
واضاف سطوحي إن اختيار معايير الافضل في مسابقة الهوية البصرية اعتمد في أساسه على التعبير عن فكرة ورمزية إقامة مهرجان للمسرح في القاهرة بكل ما تحمله من معاني وتراث واصالة، لافتا إلى أن عدد المشروعات المقدمة كان كبيرا جدا وكثير منها ينطبق عليه المعايير، ولكن امام تصميم نسرين شعبان اتفقنا جميعا داخل اللجنة أنه التصميم الفائز، اولا لانه كان معبرا جدا، وثانيا بسبب قدرة مصممته على مراعاة تطبيقات التصميم المختلفة، بمعنى مرونة التصميم لتنفيذه على الدعوات أو المطبوعات أو حتى دروع الجوائز، وكيف أيضا يتيح التصميم استخدامه سواء بالالوان أو بالابيض والاسود، وكثير من المصممين يقعون في هذا الخطأ، فأحيانا يكون البوستر مناسبا ولكن تطبيقاته غير مناسبة، فالتحدي الأساسي لاي تصميم هو الجاذبية ومرونته لتنفيذ كافة التطبيقات المطلوبة.
واضاف: الحقيقة أثمن جدا فكرة إقامة مسابقة لتصميم الهوية البصرية وقد طرحت ذلك في اجتماعات اللجنة التنفيذية ورحب الجميع باعتبارها خطوة مهمة لتوسيع النطاق المعرفي الخاص بالمهرجان، فيسمح للمصممين بالتعرف على وجود مهرجان للمسرح ومتابعته، فكلما وسعنا نشاط اي مشروع فني ساهمنا في عدم تقزيم فعالياته وهذا ما حاولنا تطبيقه من خلال فكرة المسابقة.

وفيما يخص تصميم نسرين قال سطوحي إن اختيارها للمرأة باعتبارها تجسيدا لمصر البهية الأصيلة وابتعدت عن التصميم المعتمد على المعمار الفرعوني مثلا او التقليدي وانحازت إلى الانسان، وأثمن جدا أيضا إصرار المهرجان على تكريم الفائزين الثلاثة خلال المؤتمر الصحفي، فهي فرصة لكي يتعرف عليهم الإعلاميون والصحفيون، وتصبح سنة محمودة يمكن سنها فيما بعد في كل المهرجانات، فتصبح عدوى ايجابية.

من جهتها قالت نسرين محمود شعبان الفائزة بالجائزة الأولى لتصميم بوستر المهرجان: تخرجت في كلية الفنون التطبيقية دفعة ٢٠٠٨، وقد نصحتنى صديقة بأن أكون مختلفة في اختيار التصميم والابتعاد عن التوجه الفرعوني نظرا لانتشاره في الفترة الأخيرة، وبالفعل فكرت في أن انحاز إلى التصور الشعبي فمزجت بين المرأة كرمز والستارة المسرحية والملاءة اللف الشهيرة في مصر، وبألوان علم مصر، في مزيج بسيط ومعبر، مع الزخارف المعمارية الإسلامية في الخلفية، بالإضافة إلى قلادة أو كولييه ترتديه مطرز بالطرز الفرعونية فربطت بين ثلاث ثقافات الشعبي والإسلامي والفرعوني، محاطة جميعها بالملاءة الشعبية المعروفة والمنتشرة في كافة روايات نجيب محفوظ، وكل ما كنت أتمناه إن انال حتى شهادة تقدير ولكنني فوجئت بفوزي بالجائزة الأولى فكل الشكر للجنة التحكيم على هذا التقدير














