بقلم : أحمد رفاعي آدم (أديب وروائي)
من الجميل أن تكون صحيحاً بدنياً، لكن الأجمل أن تكون صحيحاً نفسياً أيضاً. فالصحة النفسية مفتاح ذهبي للسعادة. حافظ عليه.
في ظل ضغوطات الحياة ومسئولياتها الشاقة وأحداثها المؤلمة نحتاج لأن نتشبث بكل ما من شأنه أن يحافظ على صحتنا النفسية ويعزز مناعتنا ضد الهموم والأحزان. ومن أهم محققات الصحة النفسية أن تُشبِعَ جانبك الروحي ويتحقق ذلك بأن تكون قريباً من الله.
فمهما شغلتك الدنيا بمتطلباتها ومهما قيدتك بمسئولياتها وأثقلت عليك بهمومها لا تبتعد عن الله، كن قريباً منه يحميك ويوفقك ويهدي خطاك ويزيل أحزانك وينور طريقك ويجعل الخير بين يديك، ويمنحك كل ما يحقق لك السعادة والسلام النفسي.
تقرب من الله بأن تجعل لسانك يلهج دائماً بحمده، وبالثناء عليه، ثم تسخر جوارحك وأعضاءك في طاعته وعبادته. واجعل شعارك: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب). صدق الله العظيم.
تقرب من الله واجعل عبادتك خالصة له وحده، فقد أمرك أن تعبده وحده لا شريك له. واعتبر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنًى وأسد فقرك، وإن لا تفعل ملأتُ يديك شغلاً ولم أسد فقرك”.
فثمار القرب من الله كثيرة؛ منها الإحساس بالأمان، والشعور بالرضا والاطمئنان، وتقبل القضاء بحلوه ومره، وحسن التوكل عليه سبحانه وتعالى، والتلذذ بطعم العبادة ونور الإيمان. الدنيا ثقيلة مؤلمة ولا يخفف من ثِقَلها إلا اللجوء إلى الله واستشعار معيته. ويكفينا علاجاً نفسياً قوله تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه). صدق الله العظيم.














