أجندة مكثفة: 5 جلسات عمل لبحث فرص الاستثمار في الطاقة، النقل، ومواد البناء.
دمشق تستعد لاستقبال “شركاء التنمية” تنطلق في العاصمة السورية دمشق، الأحد المقبل، فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري-المصري المشترك، في خطوة مؤسسية كبرى تهدف إلى صياغة خارطة طريق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري بين البلدين. يأتي الملتقى بتنظيم مشترك بين اتحاد الغرف السورية واتحاد الغرف المصرية، ليكون بمثابة جسر يربط بين القطاع الخاص في الدولتين وحكوماتهما.
وفد مصري “وزني” ومهمة استكشافية صرح أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية ورئيس الوفد المصري، أن هذه الزيارة هي الأولى من نوعها للاتحاد إلى الشقيقة سوريا، وتضم نخبة من 26 قيادة اقتصادية تمثل كبرى الشركات في قطاعات (الكهرباء، البترول والغاز، البنية التحتية، مواد البناء، والزراعة).
وأوضح الوكيل أن الوفد سيعقد لقاءات رفيعة المستوى مع وزراء (الاقتصاد، الصناعة، المالية، الإسكان، والطاقة والاتصالات)، بالإضافة إلى مسؤولي الصندوق السيادي وهيئة الاستثمار السورية، وذلك لاستكشاف الاحتياجات الفعلية للسوق السوري وسبل الدعم المصري.
التجربة المصرية.. نموذج لإعادة الإعمار أكد الوكيل أن الزيارة تضع ملف “إعادة الإعمار” على رأس أولوياتها، حيث تسعى مصر لنقل تجربتها الرائدة في “الخطط العاجلة” للبنية التحتية، والتي شملت إنشاء 22 مدينة من الجيل الرابع، وشبكة طرق عالمية بطول 8000 كم، وموانئ ومراكز لوجستية في وقت قياسي. كما سيتم بحث إعادة تأهيل المصانع المتعطلة في سوريا وتنشيط قطاعي النقل والزراعة.
منتدى الأعمال: 5 جلسات لرسم المستقبل من جانبه، أشار د. علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد، إلى أن المنتدى سيفتتحه وزراء الاقتصاد والصناعة والسفير المصري، وسيتضمن أجندة عمل دسمة موزعة على 5 جلسات عمل مكثفة محاور استراتيجية تبدأ ببحث آليات التمويل الإنمائي لإعادة إعمار وتأهيل الصناعة السورية، ثم استعراض الخبرات الميدانية للشركات المصرية في المشروعات العاجلة وتجاربها السابقة في ليبيا والعراق، يليه عرض لمزايا قانون الاستثمار الجديد ودور الصناديق السيادية في التنمية العمرانية، وصولاً إلى جلسة حوارية موسعة تجمع وزراء المجموعة الاقتصادية من الجانبين لاستكشاف فرص التعاون المشترك في قطاعات الإسكان والمالية والاتصالات.
أبعاد إقليمية: بوابة لليورو-متوسط وإفريقيا لا تتوقف طموحات الملتقى عند التبادل الثنائي، بل تمتد لخلق تحالفات ثلاثية (سورية-مصرية-أوروبية) عبر اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى استغلال نفوذ اتحاد الغرف الإفريقية لتيسير نفاذ الصادرات السورية والمشتركة إلى الأسواق السمراء، مما يجعل من مصر منصة انطلاق للمنتجات السورية عالمياً.