تشهد محافظة الإسماعيلية ملحمة عمل لا تتوقف في قطاع الطرق حيث تحولت شوارع وميادين المحافظة إلى ورشة عمل كبرى لرفع كفاءة البنية التحتية وتطوير المحاور المرورية. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لتوجيهات اللواء أكرم جلال، محافظ الإسماعيلية، الذي وضع ملف الطرق على رأس أولويات العمل التنفيذي لتحقيق السيولة المرورية وخدمة أهداف التنمية المستدامة.
كشف المهندس أحمد الشيمي، مدير عام مديرية الطرق والنقل بالإسماعيلية، عن تفاصيل الخطة التي تنفذها المديرية حالياً،
مؤكداً أن العمل يجري على قدم وساق في عدة محاور بالتوازي لضمان الانتهاء من كافة الأعمال في المواعيد المقررة.
[ربط القرى بالمدن.. “شرايين حياة” للمناطق الريفية]
أوضح المهندس أحمد الشيمي أن استراتيجية المديرية هذا العام لا تقتصر على تجميل الميادين بقلب المدينة فقط، بل تمتد لتشمل “ربط القرى والعزب بالمدن الرئيسية”
. وأشار إلى أن توجيهات المحافظ كانت صريحة بضرورة كسر العزلة عن المناطق الريفية والنائية عبر تمهيد ورصف الطرق التي تربط بين العزب والمراكز، مما يساهم في تسهيل حركة نقل المحاصيل الزراعية والبضائع، وتقليل زمن الرحلات للمواطنين،
وهو ما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي.
وقال الشيمي: “نحن لا نرصف طرقاً فحسب، بل نبني شرايين حياة تخدم المزارع والعامل والطالب في أقصى عزب المحافظة، لربطهم بالخدمات الأساسية في المدينة بكل سهولة ويسر”.
[حي السلام والشهداء.. استجابة فورية لطلبات المواطنين]
وعن العمل داخل الأحياء السكنية المكتظة، أكد مدير عام مديرية الطرق أن منطقة “حي ثان” تشهد طفرة غير مسبوقة، خاصة في منطقتي “الشهداء” و”السلام”. وكشف الشيمي عن تنفيذ تجربة رائدة في الحارات والشوارع الضيقة التي يصعب دخول معدات الرصف التقليدية إليها، حيث يتم استخدام “بلاطات الإنترلوك” الملونة وذات الكفاءة العالية.
وأضاف: “في منطقة حي السلام، استجبنا فوراً لمطالب الأهالي بحارة سعد بن ابي وقاص الذين عانوا لسنوات من تهالك الشوارع الجانبية. نقوم الآن برصف الحارات الضيقة بالإنترلوك، وهو حل عملي وجمالي في آن واحد، حيث يمنع تراكم المياه والأتربة ويعطي مظهراً حضارياً للمنطقة، بالإضافة إلى سهولة فكه وتركيبه في حالة إجراء أي إصلاحات بمرافق الغاز أو المياه مستقبلاً”.
خطة “الشهداء والعبور والرابعة دبش”
وفيما يتعلق بخطة التطوير الشاملة، أوضح الشيمي أن المديرية تواصل العمل في منطقة الشهداء والعبور و”الرابعة دبش”، وهي مناطق ذات كثافة سكنية عالية. تشمل الأعمال توسعة المحاور لامتصاص الكثافات المرورية المتزايدة.
و إعادة الشيء لأصله في الشوارع التي شهدت أعمال حفر للمرافق (غاز، صرف صحي، كهرباء).
كذلك تطوير شبكات صرف الأمطار لضمان عدم تأثر الطرق بالتقلبات الجوية.
أكد المهندس أحمد الشيمي أن الإسماعيلية تشهد خلق محاور مرورية جديدة كلياً لتخفيف الضغط عن قلب المدينة. وتتضمن هذه الأعمال رصف وتوسعة الطرق الرابطة بين مداخل المحافظة ومخارجها، مع تزويدها بإنارة حديثة وعلامات إرشادية وتخطيط مروري دقيق.
وأشار إلى أن العمل في منطقة “السلام” لا يقتصر على الإنترلوك فقط، بل يمتد ليشمل إعادة رصف الشوارع الرئيسية بعد انتهاء أعمال البنية التحتية، لضمان استعادة الشكل الجمالي للمنطقة التي تعد من أهم أحياء المحافظة.
وشدد الشيمي على أن جميع الأعمال تخضع لرقابة صارمة لضمان مطابقتها للمواصفات الفنية والهندسية. وقال: “لدينا فرق تفتيش فنية تتابع جودة الخلطات الأسفلتية واختبارات التربة والدمك بشكل يومي. لا نتهاون في أي خطأ فني، لأن هذه الطرق هي استثمارات للدولة ويجب أن تعيش لأطول فترة ممكنة”.
وجه المهندس أحمد الشيمي رسالة لأهالي الإسماعيلية قائلاً: “نحن نعمل من أجلكم، ونعلم أن أعمال الرصف قد تسبب بعض الإزعاج المؤقت في الحركة المرورية، لكن النتيجة ستكون شبكة طرق تضاهي المستويات العالمية، توفر لكم الأمان والراحة”.
وأكد أن المديرية لديها خطة طوارئ للتعامل مع أي مشكلات تظهر في الشوارع، وأن مكتبه مفتوح دائماً لتلقي مقترحات وشكاوى المواطنين بشأن حالة الطرق في كافة ربوع المحافظة، مؤكداً أن القادم سيشهد افتتاح المزيد من المحاور التي ستغير وجه الإسماعيلية حضارياً.














