تشهد المطارات خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في محاولات تهريب المواد المخدرة، بعدما طورت شبكات الجريمة المنظمة أساليبها ولجأت إلى وسائل شديدة التحايل، تنوعت بين إخفاء المخدرات أسفل الملابس، وداخل عبوات أغذية محكمة الغلق، إلى جانب تجهيز حقائب السفر بمخابئ سرية يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية. هذه الحيل الشيطانية عكست خطورة التحدي، لكنها في الوقت ذاته أبرزت قوة المنظومة الأمنية وقدرتها على المواجهة.
ويبرز هنا الدور المحوري للتكامل الكامل بين سلطات الجمارك وأجهزة الأمن بالمطارات، حيث يجمع العمل اليومي بين الخبرة الميدانية، وأحدث أجهزة الفحص والكشف، والتحليل السلوكي الدقيق لحركة الركاب، وهو ما مكّن من كشف محاولات تهريب معقدة قبل نجاحها. هذا التنسيق حوّل صالات الوصول إلى خطوط دفاع محكمة لا تسمح بمرور السموم.
وتجسدت فاعلية هذه المنظومة في واقعة حديثة أثارت الرأي العام، حين أُحبطت محاولة سيدة تعمل في مجال التجميل تهريب مخدر الآيس عبر المطار، في واقعة أكدت أن اليقظة الأمنية لا تستثني أحدًا مهما بدا بعيدًا عن الشبهات.














