في سباقٍ لا يعرف التوقف نحو تقديم خدمة صحية عادلة تصل إلى أبعد القرى والنجوع، واصل قطاع الصحة بمحافظة الشرقية ترسيخ موقعه في الصدارة على مستوى الجمهورية، بعدما حقق المركز الأول في سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، والمتابعة الدقيقة للحالات المرضية، وإحالة المرضى للمستشفيات لإجراء الجراحات والفحوصات المتقدمة، عبر منظومة القوافل الطبية العلاجية خلال عام 2025. إنجاز جديد يؤكد أن الرعاية الصحية في الشرقية لم تعد مرتبطة بجدران المستشفيات فقط، بل باتت تصل إلى المواطن في مكانه، خاصة في المناطق النائية والأكثر احتياجًا، في إطار مبادرة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي «حياة كريمة».
قدّم الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، خالص الشكر والتقدير لفرق العمل بإدارة القوافل الطبية العلاجية بمديرية الشئون الصحية بالمحافظة، وعلى رأسهم الدكتور أحمد عبدالحكيم مدير الإدارة، مثمنًا ما بذلوه من جهود مخلصة كان لها الدور الأكبر في تصدر محافظة الشرقية جميع محافظات الجمهورية في سرعة الاستجابة لاحتياجات وشكاوى المرضى، والمتابعة الميدانية الدقيقة للحالات، وإحالة المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية أو قرارات علاج على نفقة الدولة إلى المستشفيات التابعة للمديرية، وذلك وفقًا لتقييم وزارة الصحة والسكان عن عام 2025.
وأكد وكيل الوزارة أن هذا الإنجاز يعكس كفاءة منظومة القوافل الطبية العلاجية بصحة الشرقية، وقدرتها على التعامل الاحترافي مع الحالات المرضية التي يتم رصدها خلال القوافل المقامة بالقرى والنجوع والمناطق النائية، سواء بعد توقيع الكشف الطبي المباشر أو من خلال إحالة الحالات إلى المستشفيات لاستكمال الفحوصات الطبية المتقدمة وإجراء التدخلات الجراحية اللازمة، بما يضمن تقديم خدمة طبية متكاملة وشاملة للمواطنين دون تحميلهم أي أعباء مالية.
وأضاف الدكتور أحمد البيلي أن القوافل الطبية لم تعد مجرد فحوصات أولية، بل أصبحت حلقة متكاملة في منظومة العلاج، تبدأ بالكشف المبكر، مرورًا بالتشخيص الدقيق، وصولًا إلى الجراحات والقرارات العلاجية، خاصة للحالات الحرجة وأصحاب الأمراض المزمنة، بما يحقق العدالة الصحية ويترجم على أرض الواقع أهداف مبادرة «حياة كريمة» في تحسين مستوى معيشة المواطنين ورفع جودة الخدمات الأساسية المقدمة لهم.
وأشاد وكيل وزارة الصحة بأداء فرق القوافل الطبية التي تعمل وفق منظومة منضبطة تضمن عدم تأخير أي حالة تحتاج إلى تدخلات طبية متقدمة أو عمليات جراحية، مع المتابعة المستمرة حتى تمام الشفاء، مؤكدًا أن هناك تنسيقًا دائمًا وفعالًا بين القوافل الطبية والمستشفيات العامة والمركزية والنوعية على مستوى المحافظة، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمة الطبية، خاصة لكبار السن والأطفال وذوي الهمم.
من جانبه، أوضح محمود عبدالفتاح، مدير الإعلام والعلاقات العامة بمديرية الشئون الصحية بالشرقية، أن القوافل الطبية العلاجية بالمحافظة جاءت أيضًا في الصدارة على مستوى الجمهورية من حيث حجم التردد وعدد المواطنين المستفيدين من الخدمات الطبية خلال عام 2025. وأشار إلى أن المديرية نفذت 79 قافلة طبية علاجية بالمناطق النائية داخل نطاق المحافظة، ونجحت في توقيع الكشف الطبي على 142 ألفًا و707 مرضى في مختلف التخصصات الطبية.
وأضاف أن القوافل قامت بتحويل 742 حالة مرضية إلى المستشفيات التابعة للمديرية على مدار العام، لاستكمال الفحوصات الطبية المتقدمة وإجراء العمليات الجراحية اللازمة، مع متابعة مكثفة من إدارة القوافل الطبية للتأكد من حصول كل حالة على الخدمة الطبية المطلوبة كاملة ومجانية، سواء من خلال قرارات العلاج على نفقة الدولة أو تحت مظلة منظومة التأمين الصحي.
وأكد مدير الإعلام أن ما تحقق يعكس التزام مديرية الشئون الصحية بالشرقية بتنفيذ رؤية الدولة المصرية في بناء منظومة صحية حديثة، تقوم على سرعة الاستجابة، والوصول إلى المواطن في موقعه، وتحقيق مبدأ العدالة في الحصول على الخدمة الصحية، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويؤكد أن صحة المواطن تأتي في مقدمة أولويات العمل العام.














