بقلم : محمد علي عبدالمنعم
(عضو الأمانة العامة بالحزب الناصري وأمين مساعد الشباب)
وأنا أستمع إلى اليمين الدستوري لأعضاء البرلمان، لفت انتباهي حضور لافت لعدد كبير من الشابات صغيرات السن، وهن يؤدين القسم بثقة ووعي ومسؤولية تعكس حجم التحول الحقيقي الذي تشهده الحياة النيابية في مصر.
لم يكن المشهد عابرًا، بل حمل دلالات عميقة على إيمان الدولة بقدرات المرأة الشابة، وإدراكها لدورها المحوري في بناء الحاضر وصياغة المستقبل.
إن وصول هذا العدد من الشابات إلى قبة البرلمان يؤكد أن التمثيل النيابي لم يعد حكرًا على فئة عمرية بعينها، بل أصبح معبرًا عن المجتمع بكل أطيافه، وعلى رأسها فئة الشباب التي تمثل طاقة الوطن ومحركه الأساسي. شابات يحملن طموحًا، وثقافة سياسية، ووعيًا بقضايا المجتمع، ويملكن من الحماس ما يؤهلهن ليكنّ صوتًا صادقًا لجيل كامل داخل السلطة التشريعية.
ولا يمكن قراءة هذا المشهد بمعزل عن جهود الدولة المصرية، التي وضعت تمكين المرأة والشباب في صدارة أولوياتها، سواء عبر التشريعات الداعمة، أو برامج التأهيل السياسي، أو فتح المجال العام أمام مشاركة أوسع وأكثر عدالة . فقد باتت المرأة الشابة شريكًا أصيلًا في صنع القرار، لا مجرد حضور رمزي.
إن ما شهدناه خلال أداء اليمين الدستوري هو رسالة طمأنة للمجتمع، بأن المستقبل في أيدٍ واعية، وأن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو بناء برلمان يعكس روح الجمهورية الجديدة، ويؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وخاصة في شاباته القادرات على إحداث الفارق.














