استعرضت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة والمشرفة على المجلس القومي للسكان، مؤشرات حصاد عام 2025 للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية وخطتها العاجلة بمحافظة بورسعيد،
جاء ذلك خلال انعقاد المجلس الإقليمي للسكان برئاسة اللواء أركان حرب محب حبشي محافظ بورسعيد، وبحضور الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ، والدكتور وليد فتحي مدير مديرية الشئون الصحية، والدكتور عصام بشارة مستشار رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، وقيادات المحافظة.
أكد المحافظ أهمية تحسين الخصائص السكانية بدعم أنشطة المجلس القومي للسكان، مشددًا على ضرورة نشر الرسائل السكانية من جميع أجهزة المحافظة، خاصة مخاطر الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا وتأثيرها على صحة الأطفال.
وجه بتعزيز جهود تنمية الأسرة في مناطق سهل الطينة والحسينية جنوب بورسعيد، مع توفير السائقين اللازمين لتشغيل العيادات المتنقلة دعمًا للصحة الإنجابية.
أشادت الدكتورة عبلة الألفي بدعم المحافظ للملف السكاني، حيث حققت المحافظة معدل إنجاب كلي 1.54 طفل لكل سيدة، ودعت إلى استمرار الجهود للوصول إلى 1.3 طفل وفق مسح الأسرة المصرية 2021. كما أعربت عن ارتياحها لارتفاع معدل التغطية بوسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى، مع الإشارة إلى أن معدل الحاجات غير الملباة بلغ 12.6%، ووجهت بتخفيضه إلى 6% كمستهدف وطني.
أوضحت أن الخصائص السكانية تحسنت بشكل عام في معدلات الأمية، كثافة الفصول، والتسرب من التعليم. وأبرزت تقدمًا ملحوظًا في المؤشرات السكانية المركبة (الإصدار السابع)، حيث تحول حي المناخ إلى منطقة صفراء، مطالبة بتكثيف الجهود لتحويل حي شرق إلى صفراء للقضاء على المناطق الحمراء بالمحافظة.مشددة على أهمية التنشئة المثلى للأطفال في الألف يوم الأولى والطفولة المبكرة، لتعزيز الهوية الجندرية وتجنب الانحرافات السلوكية.
في ختام الاجتماع، أكدت ضرورة مشاركة كافة أجهزة المحافظة في خفض معدلات الولادات القيصرية غير المبررة، حيث تصدرت بورسعيد النسب على مستوى الجمهورية بـ91.3%، تليها كفر الشيخ (88.4%) والغربية (84.3%). وأعلنت دعم الوزارة للقطاعين الحكومي والخاص بتدريب الفرق الطبية على الولادة الطبيعية الآمنة.
اكدت انه يتم التنسيق مع مديرية الأوقاف لتدريب الأئمة على الرسائل السكانية للمشاركة في التوعية بالجامعات والمدارس.
من ناحية أخرى تفقدت الدكتورة عبلة الألفي عدداً من المنشآت الصحية التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية بمحافظة بورسعيد، بحضور الدكتور عصام بشارة مستشار رئيس الهيئة، والدكتورة نهى الصناديدي رئيس الإدارة المركزية للرعاية الأولية، والدكتورة نهى الدغيدي نائب مدير الفرع.
شملت الجولة زيارة مجمع التأمين الصحي ومستشفى السلام، بالإضافة إلى المرور على وحدة أسرة جنوب البترول، ومركز طب أسرة العرب 1، ومركز طب أسرة الجوهرة.
ركزت نائب الوزير على تحسين مخرجات تنمية الأسرة، وتعزيز استخدام الوسائل طويلة المدى (الكبسولات واللوالب) لتقليل معدلات الحمل غير المخطط له.
مؤكدة أهمية تفعيل برنامج تركيب الوسائل فور الولادة في جميع منشآت الهيئة، بهدف الوصول إلى نسبة 90% من حالات الولادة (سواء طبيعية أو قيصرية) قبل مغادرة الأم المستشفى، مع الالتزام بتدريب الأطباء والتمريض على تقنيات التركيب الآمن.
تم الاتفاق على تطبيق مبادرة “الألف يوم الذهبية” بشكل متكامل عبر مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات، لتحسين نتائج الطفولة المبكرة، خفض وفيات حديثي الولادة، وتقديم المشورة الأسرية المتكاملة.
أوصت نائب الوزير بتطبيق ملامسة الجلد للجلد (الحضن الدافئ) خلال الساعة الذهبية الأولى بعد الولادة، والالتزام بتسجيل البارتوجرام، وتطبيق معايير روبسون لاتخاذ قرارات القيصرية، مع تعزيز برنامج VBAC (الولادة الطبيعية بعد القيصرية السابقة).

على الجانب الآخر التقت الدكتورة عبلة الألفي بالدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد واستعراضت حصاد عام 2025 في ملف السكان والتنمية وصحة الأم والطفل، وبحث الخطة التنفيذية لعام 2026، مع التركيز على تعزيز دور الجامعة في مواجهة التحديات السكانية ودعم الولادة الطبيعية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع بحضور نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع، وعميد كلية الطب، وأعضاء مجلس الجامعة، تم مناقشة الأسباب الفنية والاجتماعية وراء ارتفاع معدلات القيصرية غير المبررة، وطمأنت نائب الوزير الحضور بأن قانون المسؤولية الطبية الجديد يوفر حماية كاملة للطبيب الملتزم بالبروتوكولات والإرشادات المعتمدة.
تضمن الاجتماع التوصيات الرئيسية لتعزيز الجهود المشتركة
•إدراج مهارات الولادة الطبيعية الآمنة وتركيب الوسائل طويلة المدى ضمن برامج تدريب أطباء الامتياز وطلاب السنة الرابعة.
•تزويد مستشفى الجامعة بكافة وسائل تنظيم الأسرة لصرفها مجاناً فور الولادة.
•تنظيم دورات تدريبية لأطباء القطاع الخاص حول “البارتوجرام” و”روبسون”.
•تفعيل مشاركة الطلاب في حملات التوعية حول “الألف يوم الذهبية” والمباعدة بين الحمل (3-5 سنوات) كمتطلب قبل التخرج.
•التوسع في مشورة ما قبل الزواج، علاج الأنيميا، وتناول حمض الفوليك.
•تقسيم الحضانات إلى ثلاثة مستويات، إصدار دليل تجهيز، وتطبيق “الساعة الذهبية الأولى” و”الحضانة صديقة الأم والطفل”.
تأتي هذه الزيارة والاجتماعات في إطار استراتيجية وطنية متكاملة لتحسين الخصائص السكانية، تعزيز صحة الأم والطفل، ودعم الولادة الآمنة ضمن مبادرة “الألف يوم الذهبية” الرئاسية.














