كرّمت د مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، رئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، جمعية الباقيات الصالحات – لمؤسستها د. عبلة الكحلاوي – عضو التحالف الوطني، تقديرًا لدورها الرائد والممتد على المستوى العربي في رعاية كبار السن ومرضى الزهايمر.
جاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العربي لكبار السن، وتسلمت التكريم د. مروي ياسين، رئيس مجلس إدارة جمعية الباقيات الصالحات وعضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، حيث يأتى التكريم عرفانًا بالجهود الإنسانية والطبية والاجتماعية التي تبذلها الجمعية من خلال مشروعاتها المتخصصة، وعلى رأسها مستشفى د. عبلة الكحلاوي لرعاية كبار السن ومرضى الزهايمر، الذي يُعد صرحًا طبيًا وإنسانيًا فريدًا في المنطقة، يقدم نموذجًا متكاملًا للرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية لكبار السن، ويعكس التزام الدولة بدعم الفئات الأولى بالرعاية.
كما شمل التكريم الدور الرائد الذي تقوم به الجمعية من خلال دار أبي ودار أمي لرعاية مرضى الزهايمر، اللذين يمثلان نموذجًا إنسانيًا متقدمًا في رعاية هذه الشريحة، ويجسدان فلسفة تقوم على الاحتواء والاحترام قبل الرعاية، من خلال توفير بيئة آمنة وداعمة تحاكي مفهوم الأسرة، وتقدم خدمات اجتماعية ونفسية وصحية متكاملة، تراعي الاحتياجات الجسدية والوجدانية لمرضى الزهايمر، وتسهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز الكرامة الإنسانية لهم.
أكدت د. مروي ياسين أن هذا التكريم يمثل تقديرًا مستحقًا لكل الجهود المخلصة التي تبذلها الجمعية في خدمة كبار السن ومرضى الزهايمر. وقالت إن «العمل مع كبار السن ليس مجرد خدمة اجتماعية، بل رسالة إنسانية وأخلاقية تقوم على احترام الإنسان وتقدير عطائه عبر مراحل العمر المختلفة»، مشيرة إلى أن الجمعية تعمل وفق رؤية متكاملة تضع كرامة الإنسان وجودة حياته في صدارة أولوياتها، من خلال تقديم رعاية صحية ونفسية واجتماعية مستدامة، إلى جانب التوسع في برامج التوعية المجتمعية وبناء شراكات فاعلة مع مؤسسات الدولة، بما يسهم في دعم منظومة الحماية الاجتماعية لكبار السن.
شاركت الجمعية بمعرض المنتجات الحرفية التي نفذها كبار السن، والذي تم تنظيمه على هامش الاحتفالية، وخلال تفقدها لجناح الجمعية بالمعرض أشادت وزيرة التضامن بجودة المعروضات، كونها تعبر عن منظومة متكاملة تعتني بالمسنين ومرضى الزهايمر من كافة النواحي، بما فيها إبراز قدراتهم ومواهبهم.
كانت وزيرة التضامن الاجتماعي قد أكدت أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بقضايا كبار السن، انطلاقًا من إيمانها بحقهم في حياة كريمة، مشيدة بالدور الحيوي الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني الجادة، وفي مقدمتها جمعية الباقيات الصالحات، باعتبارها شريكًا وطنيًا فاعلًا في تنفيذ سياسات الرعاية الاجتماعية، وسد فجوات خدمية مهمة، لا سيما في مجال رعاية مرضى الزهايمر.
يأتي هذا الاحتفال في إطار الحرص على تسليط الضوء على النماذج المضيئة في مجال رعاية كبار السن، وتعزيز ثقافة الاحترام والتقدير لهذه الفئة، والتأكيد على أهمية تكاتف الجهود الحكومية العربية والأهلية لضمان مستقبل أكثر أمانًا وجودة لكبار السن في العالم العربي.















