بقلم: د.محمد الجوهري (أمين لجنة التعليم بحزب الجيل الديمقراطي)
تستحق الأسرة المصرية قسطًا من الراحة والترفيه بعد نهاية فصل دراسي شاق ومرهق، حيث تعد أيام الأجازة فرصة ذهبية لإعادة التوازن النفسي والاجتماعي للأسرة، خاصة ونحن على أعتاب شهر رمضان المبارك وأيامه الروحانية التي تدعونا إلى العودة لحضن الأسرة وصلة الأرحام.
ولذا من المهم أن نعيد في تلك الأجازة القصيرة القيم الأسرية المصرية الأصيلة التي بدأت تُنسى في الحياة السريعة وضغوط الدراسة، لذا اقترح أن تعود جلسات السمر العائلية ولو ساعة يوميًا يتم فيها استبدال جلسات الموبيل الفردية بحوارات مفتوحة بين الآباء والأبناء ، حوارات بلا شد أو توتر ، حكايات وقصص حدثت للأبناء أو الآباء فيها مواقف كوميدية او تعليمية بسيطة ، كما يمكن اغتنام وقت الأجازة في صلة الأرحام وزيارة الأهل والأقارب والعودة الى تعزيز الروابط العائلية التي تميز بها المجتمع المصري في كل عصوره.
وينبغي أن يستعيد الأبناء نشاطهم ولياقتهم بعد جلوسهم الطويل للمذاكرة ، فلا مانع من خروجهم مع الاصدقاء الثقات للحدائق العامة والمنتزهات وممارسة انشطة رياضية بسيطة وفقًا لميول كل فرد منهم أو تنظيم رحلات لزيارة المناطق الطبيعية أو الأثرية التي تنعم بها مصر لتغيير الجو واستكشاف معالم بلدنا الجميلة
ولحسن الطالع تتزامن أجازة نصف العام مع شهر شعبان والاستعداد لشهر رمضان المبارك ، ففيها فرصة لتهيئة الابناء للصيام من خلال تعليق الزينة مبكرً أو مناقشة أفكار لكيفية الاستفادة القصوى من الشهر الكريم.
وختامًا فإن إجازة نصف العام فرصة حقيقية لاستعادة اللياقة النفسية والجسدية للأبناء والآباء على حد سواء، ويمكن من خلالها رقم قصرها أن نعيد فيها التوازن الأسري ونغذي الروابط العائلية التى ربما تكون قد ضعفت في شوطأة الحياة السريعة.
فنصيحتي للآباء والأمهات: كونوا نموذجًا للأبناء في أجازتهم وليكن الهدف من تلك الأجازة الخروج بأعصاب أكثر هدوءًا، وقلوب أكثر اطمئنانًا، وأواصر عائلية أكثر متانة.
وكل عام وحضراتكم بخير.














