ثلاثة أيام من البهجة والمعرفة شهدتها القاهرة، سيكون اليوم هو آخرها، يشهد مسرح العرائس بالقاهرة الليلة، ختام فعاليات الدورة الخامسة من الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة التي نظمتها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، وتشكلت لجنتها التنفيذية برئاسة الكاتب إسماعيل عبد الله، أمين عام الهيئة العربية للمسرح، وعضوية نخبة من المتخصصين في فنون العرائس والمسرح، من بينهم الدكتور أسامة محمد علي منسق الملتقى، والفنان غنام غنام، والدكتور نبيل بهجت، وذلك في إطار عمل جماعي يستهدف تقديم دورة متكاملة تعكس ثراء وتنوع فنون العرائس في العالم العربي.
ويشهد يوم الجمعة 23 يناير، على مسرح متروبول في الساعة الثالثة مساءً، انعقاد جلسة تطبيقية من «سر الصنعة»، بمشاركة الفنانة حبيبة الجندوبي من تونس، والفنان محمد كشك من مصر، وإدارة الفنان محمد نور.
كما تُقام بالحديقة الثقافية بالسيدة زينب ندوة بعنوان «الأراجوز… سنوات من الصون: تجربة مصرية»، في الساعة الرابعة مساءً، يديرها الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، وتتناول عددًا من المحاور المرتبطة بالحفاظ على التراث العرائسي المصري.
وتُختتم فعاليات الملتقى في الساعة التاسعة والنصف مساءً على مسرح القاهرة للعرائس، بحفل ختام يديره الدكتور أسامة محمد علي، للتأكيد على رسالة الملتقى الهادفة إلى تعزيز التواصل الفني والثقافي بين المبدعين العرب في مجال فنون العرائس والدمى والفنون المجاورة، ودعم استمرارية هذه الفنون واحتضان المبدعين الشباب.
ويقدم اليوم على مسرح متروبول،في الساعة السادسة،العرض التونسي «كيف كيف».
وفي الحديقة الثقافية، بنفس التوقيت العرض الإماراتي «الكراسي» فيما يقدم في بيت السحيمي ا لعرض التونسي «خيال جميل».
وعلى مسرح القاهرة للعرائس،يعرض في الساعة السابعة والنصف،العرض الفلسطيني «أنيس الشوارع».
وضمن أنشطة البيت الفني للمسرح التابع لقطاع المسرح ،يشهد مسرح القاهرة للعرائس، مشاركة فنية لافتة في فعاليات الملتقى، من خلال تقديم عرض من إنتاج فرقة القاهرة للعرائس، وهو «قطرة ندى» إخراج رضا حسنين. و هو تجربة مسرحية ذات طابع إنساني وفلسفي، مستوحاة من المسرحية العالمية «هبط الملاك في بابل» للكاتب فريدريش دورينمات، ويجمع بين فن العرائس، والشعر، والموسيقى في صياغة مسرحية معاصرة.
وجاء الملتقى تأكيدًا على أهمية فنون العرائس والدمى كأحد الروافد الثقافية والفنية المؤثرة وفضاءً للتبادل الإبداعي والخبرات بين الفنانين العرب مع إتاحة الفرصة للجمهور للتفاعل مع تجارب مسرحية متنوعة تعكس ثراء المشهد العربي في هذا المجال.
ويُعد الملتقى منصة فنية وفكرية متخصصة تُعنى بفنون العرائس والدمى بوصفها أحد أقدم أشكال التعبير الإنساني وأكثرها قدرة على التجدد ومخاطبة الوجدان، حيث جمع فنانين وباحثين وممارسين من أجيال وتجارب مختلفة، في مساحة مفتوحة للتجريب وتبادل الخبرات وإعادة اكتشاف هذا الفن في سياق معاصر.
وتوزعت فعاليات الملتقى على عدد من الفضاءات الثقافية بالقاهرة، من بينها المجلس الأعلى للثقافة، مسرح القاهرة للعرائس، مسرح متروبول، مسرح الهناجر، بيت السحيمي، والحديقة الثقافية بالسيدة زينب، مما اتاح للجمهور المصري والعربي متابعة عروض وفعاليات متنوعة في قلب المشهد الثقافي للعاصمة.
وتضمن برنامج الملتقى عروضًا عرائسية مصرية وعربية ودولية موجهة للأطفال والكبار، إلى جانب عروض حكي وموسيقى، فضلًا عن ثماني جلسات فكرية تطبيقية تحت عنوان «سر الصنعة»، كشف خلالها فنانو العرائس عن تجاربهم وأسرارهم المهنية، إضافة إلى ندوة متخصصة حول صون فن الأراجوز بوصفه أحد رموز التراث الشعبي المصري.

كما شهد الملتقى تنظيم المعرض الثالث للدمى والعرائس في قاعة آدم حنين بمسرح الهناجر خلال الفترة من 21 إلى 26 يناير 2026، بإشراف الفنان وليد بدر، ليقدم للجمهور نماذج متنوعة من الدمى والعرائس وأساليب تصميمها وتحريكها.
وفي سياق الاحتفاء برواد هذا الفن، كرمت الدورة الخامسة من الملتقى ثلاثة من أبرز فناني العرائس في الوطن العربي، وهم الفنان محمد كشك (مصر)، والفنان قادة بن سميشة (الجزائر)، والفنان عبد السلام عبده (فلسطين)، تقديرًا لمسيرتهم الفنية وإسهاماتهم في تطوير ونشر فنون العرائس عربيًا ودوليًا.
واكد الكاتب اسماعيل عبدالله أن هذه الدورة تسعى إلى ترسيخ حضور فنون العرائس والدمى كفن حي قادر على التعبير عن قضايا الإنسان ومجتمعه، ومخاطبة الوعي الجمعي بلغة بسيطة وعميقة في آن واحد، حيث تلتقي الدهشة بالجمال، ويظل المسرح رسالة ثقافية وإنسانية عابرة للأجيال.
وقال الفنان غنام غنام إن الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة جاء ليجدد التأكيد على دور القاهرة التاريخي في احتضان هذا الفن، وليفتح آفاقًا جديدة للإبداع العربي المشترك، في احتفال فني يضع الخيال في قلب المشهد المسرحي.














