تطور كبير تشهده عيادات التأمين الصحي في أنحاء الجمهورية، بما يحقق مصلحة المترددين عليها ويلبي طموحاتهم، وفي الوقت ذاته يخفف العبء عن كاهل الأطقم الطبية والإدارية والمعاونة في تلك العيادات التي تتعامل يوميا مع عشرات المئات من المواطنين المنتفعين من هذه الخدمة من أصحاب معاشات وأرامل وأطفال… إلخ.
ومن الأهمية بمكان الحديث عن عيادات التأمين الصحي الشاملة بالجيزة، التي تعد مقصدا لمئات المنتفعين يوميا، ومنذ ساعات الصباح الأولى وحتى وقت متأخر من الليل، حيث الكشوفات على يد أطباء متميزين، ثم صرف الأدوية في سلاسة وهدوء في صيدليات العيادة، وتأمين غير المتوافر منها، وهو قليل، من الصيدليات الخارجية المتعاقد معها المنتشرة في العديد من الأحياء والمناطق.
والحقيقة أن المرء يشعر بمعاملة كريمة في هذه العيادة من جميع المنتسبين، بدءا من مدير الفرع د. محمود المعداوي، الذي لا يجلس في مكتبه منذ قدومه وحتى مغادرته، ويفضل التجول بين المترددين يستمع لشكواهم، ليوجه بحلها ويناقش معهم سبل الارتقاء بالخدمة وتطويرها بما يحقق مصلحة الجمهور في المقام الأول. ويتحدث مع هذا ومع ذاك ليقدم نموذجا راقيا للمسؤول الذي يسعى بكل جهده، مع مساعديه، لتلبية الاحتياجات والتيسير على المترددين. وحتى إن لم يكن متواجدا في الأدوار المختلفة، فهو لا يغلق باب مكتبه، إذ يتبنى شعار “المواطن أولا وخدمته تاج على رؤوس الجميع”، مترجما في الوقت نفسه مبادرات القيادة السياسية الرائدة في الارتقاء بالمواطن وتوفير حياة كريمة له.
أيضا أذكر هنا التطوير الشامل الحاصل في عيادة السيسي للتأمين الصحي الواقعة بالقرب من منطقة الأهرامات، كذلك عيادة عرابي وغيرهما في توجه مهم لتطوير العيات والارتقاء بما تقدمه من خدمات للمواطنين.
إن احترام المواطن وتقديره وتهيئة كل الظروف المناسبة أمامه ليعمل وينتج ويبدع، مسارات تضعها القيادة السياسية نصب أعينها وتحرص على تطبيقها وتفعيلها. كما أن تأمين سنوات مليئة بالعطف والمودة للمواطن في كبره وشيخوخته من الملفات المهمة التي توليها الدولة جل اهتمامها. ولعل عيادة التأمين الصحي بالجيزة حريصة على تفعيل هذه الخصوصية المتعلقة بذوي المعاشات والفئات الأخرى المترددة على العيادة، لتضع حدا فاصلا بين تجاهل المواطن أو ربما التقصير بعض الشيء في حقه، وبين السعي نحو راحته في الجمهورية الجديدة، جمهورية الحضارة والقيم الإنسانية الرفيعة.















