تقدّم النائب اللواء عبدالله أحمد جمال الدين إبراهيم لاشين، عضو مجلس النواب عن دائرة أبو كبير وههيا، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّه إلى كلٍ من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير التضامن الاجتماعي، بشأن انخفاض قيمة المعاشات مقارنة بالأجور قبل الإحالة للتقاعد، وعدم كفايتها لمواجهة متطلبات الحياة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضح النائب، في طلب الإحاطة المقدم عملاً بحكم المادة (134) من الدستور والمادة (215) من اللائحة الداخلية للمجلس، أن الدستور المصري كفل للمواطن الحق في حياة كريمة، وألزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحماية للفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتهم أصحاب المعاشات الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن داخل مؤسسات الدولة المختلفة.
وأشار إلى أن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 نصّ على إقرار زيادات دورية لمواجهة أعباء المعيشة، إلا أن الواقع – بحسب قوله – يكشف عن فجوة كبيرة بين الدخل أثناء الخدمة وقيمة المعاش بعد التقاعد، موضحًا أن بعض الموظفين الذين كانوا يتقاضون رواتب تقارب 10 آلاف جنيه، ينخفض دخلهم بعد المعاش إلى نحو 4 آلاف جنيه فقط، وهو ما لا يتناسب مع الارتفاع المستمر في الأسعار وتكاليف المعيشة.
وأكد النائب أن هذا التراجع الكبير في الدخل يضع أصحاب المعاشات تحت ضغوط معيشية شديدة، خاصة من يعولون أسرًا وأبناء في مراحل التعليم المختلفة، بما يؤثر على قدرتهم على توفير الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء وتعليم، مشددًا على أن فلسفة نظام التأمينات الاجتماعية تقوم على توفير الأمان المادي بعد انتهاء سنوات العمل، وليس تعريض المواطنين لأزمات مالية بعد التقاعد.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بإعادة النظر في آلية احتساب المعاشات بما يقلل الفجوة بين آخر أجر والمعاش المستحق، إلى جانب إقرار زيادة استثنائية للمعاشات تتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، مع وضع حد أدنى عادل للمعاشات يضمن حياة كريمة لأصحابها، ودراسة ربط الزيادات المستقبلية بمعدلات التضخم بصورة دورية.
واختتم النائب طلبه بالتأكيد على أن تحسين أوضاع أصحاب المعاشات يمثل التزامًا اجتماعيًا ودستوريًا، ويعكس تقدير الدولة لمن قدموا سنوات طويلة من العمل والعطاء في خدمة المجتمع.
لو تحب أعمل لك عنوان أقوى طابع مانشيت أو نسخة مختصرة تناسب السوشيال ميديا قولي.














