د.أسامة الأزهري: فعالية دينية عالمية لها مكانتها، تسهم في نشر القيم الدينية الصحيحة وتعزيز التواصل بين الشعوب الإسلامية
د.نهلة الصعيدي: مسابقات القرآن أهم أدوات القوةالناعمة وتجسّد رسالة الأزهر في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال
انطلقت مساء أمس فعاليات المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني بمحافظة بورسعيد في دورتها التاسعة، بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وسط أجواء إيمانية وروحانية مبهجة، وتحمل المسابقة هذا العام اسم الشيخ المرحوم محمود علي البنا رحمه الله ،وتستمر الفعاليات حتي 2 فبراير 2026.

شهد الافتتاح الشيخ أحمد نجل الشيخ محمود علي البنا، وعدد من كبار الشخصيات الدينية والعلمية، من بينهم وزير الأوقاف الأسبق، ونجل الدكتور أحمد عمر هاشم، وممثل لشيخ الأزهر الشريف، إلى جانب المتسابقين الممثلين لـ30 دولة، وسفراء ووزراء أوقاف من دول مختلفة، وكبار علماء الأزهر الشريف، والشيخ عبد الكريم صالح رئيس لجنة مراجعة المصحف بالأزهر الشريف، فضلًا عن حضور واسع من أبناء محافظة بورسعيد.
وقد تضمنت فعاليات الافتتاح تلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم، وإنشادًا دينيًا، أعقبه كلمة للواء محب حبشي محافظ بورسعيد، عبّر خلالها عن سعادته باستقبال حفظة كتاب الله على أرض بورسعيد، مؤكدًا أن المسابقة تمثل فعالية مباركة تحمل رسالة إنسانية وروحية، وتسهم في تقريب الدول وتأليف الشعوب، وتعكس مكانة مصر كبلد للأمن والأمان.
ومن جانبه، رحّب الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف بضيوف مصر من حفظة القرآن الكريم والمبتهلين، مؤكدًا أن مصر هي دولة التلاوة والقرآن، وأنها تزخر بالحناجر الذهبية التي أبهرت العالم، مشيرًا إلى أن الشيخ محمود علي البنا كان صاحب منهج مميز ومدرسة خاصة في قراءة القرآن الكريم، ويُعد أحد أعلام التلاوة في العالم الإسلامي، متمنيًا التوفيق لجميع المشاركين والمتسابقين في المسابقة.
وأكد وزير الأوقاف أهمية مسابقة بورسعيد الدولية باعتبارها فعالية دينية عالمية لها مكانتها، وتسهم في نشر القيم الدينية الصحيحة وتعزيز التواصل بين الشعوب الإسلامية.
ومن جانبها أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين ورئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب بالأزهر الشريف، أن مسابقات القرآن الكريم تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة لمصر، وتجسّد رسالة الأزهر الشريف في نشر القيم الدينية الصحيحة وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.
جاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح فعاليات مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني في دورتها التاسعة، والتي شهدت مشاركة واسعة من حفظة كتاب الله من مختلف دول العالم، وتحمل هذا العام اسم الشيخ القارئ الكبير محمود علي البنا رحمه الله.

وأوضحت مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين أن هذه المسابقات لا تقتصر على التنافس في الحفظ والأداء فحسب، بل تُسهم في بناء الوعي الديني المستنير، وتعزيز أواصر الأخوّة والتواصل الحضاري بين أبناء الأمة الإسلامية، مؤكدة أن مشاركة متسابقين من عشرات الدول تعكس المكانة العالمية لمصر ودورها الريادي في خدمة القرآن الكريم وأهله.
وأضافت أن الأزهر الشريف يولي اهتمامًا بالغًا برعاية الطلاب الوافدين، ودعم المتميزين منهم علميًا وقرآنيًا، انطلاقًا من رسالته العالمية في نشر العلم والسلام، وبناء جسور التواصل بين الشعوب على أساس من القيم الإنسانية المشتركة.
وأشارت الدكتورة نهلة الصعيدي إلى أن إطلاق اسم الشيخ الراحل محمود علي البنا على هذه الدورة يُعد رسالة وفاء وتقدير لقامة قرآنية عظيمة، أسهمت بصوتها العذب وأدائها المتفرد في ترسيخ مدرسة أصيلة في تلاوة القرآن الكريم، وتركت أثرًا خالدًا في وجدان الأمة الإسلامية.
وأثنت مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين على الجهود المبذولة في تنظيم المسابقة، وعلى المستوى المتميز للمشاركين، مؤكدة أن هذه الفعاليات تسهم في غرس القيم الأخلاقية والإنسانية، وبناء أجيال واعية تحمل رسالة القرآن الكريم إلى العالم بروح من التسامح والمحبة.
تُقام المسابقة في نسختها الدولية التاسعة تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبدعم اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد، وبإشراف الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ، والإعلامي عادل مصيلحي المدير التنفيذي للمسابقة، وتُختتم بحفل كبير لتكريم الفائزين بحضور كبار رجال الدولة والسفراء والوزراء ورجال الدين من مصر ومختلف دول العالم.














