لحظات حزينة يمتلكك فيها الصمت والحنين عندما تشاهد من يتألم أمامك ولا تدري ماذا تقدم له.
كانت تلك الكلمات التي دارت في مخيلتي حين شاهدتها وهي تتقدم نحوي. كنت أفكر في هذا كثيرًا، وأمنيتي ألا أشاهد ذلك أبدًا.
وحين وضعت يدها على عينها متألمة بصمت حزين، لم أدرك ماذا أفعل. وضعت يدي في جيبي باحثًا عن شيء يزيل آلامها. نظرت إليها وكأني في ساعة ضيق يغمرني الحنين. جلست بعيدًا أفكر: ماذا أفعل؟
صممت أن أحضر لها ما يطببها، ومددت يدي ممسكًا بما يخفف آلامها، فنظرت إليّ خوفًا وحزنًا، ورددت يدي مرة أخرى لأدرك كم المعاناة التي تعايشها. وكأني أمشي متعثرًا في طريق يخاصم أقدامي، لا أستطيع قطع تلك المسافات. الطريق يعاندني، وأحلامي أجهضها اليأس تعبًا وشوقًا.
وتساءلت: ماذا أنت فاعل؟
حدثت نفسي: عش يا صديقي كما أنت. لا تحلم، لا تفكر، لا تفعل… لكن عش كما أنت، بقلب طيب وروح حالمة، وتقاسم معها أحلامك كقصة حب عذرية، وظل خلف صمتك، فما أنت إلا كأشلاء الغرقى. ولامنقذ!














