تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وضمن فعاليات المؤتمر الدولي “استثمار الخطاب الديني والخطاب والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة فى دول منظمة التعاون الإسلامي ” ، الذى ينظمه المجلس المجلس القومى للمرأة والأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة، و يستمر على مدار يومى 1-2 فبراير 2026.
جاء المحور الاول ضمن فعاليات الجلسة الثانية ، بعنوان «مساهمة المرأة في الناتج القومي وتأهيلها لسوق العمل»،برئاسة الدكتورة هالة السعيد، مستشارة رئيس الجمهورية للتنمية الأقتصادية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة ، بحضور الدكتورة ماريان قلدس، الرئيس التنفيذي للمركز المصري للتحكيم وتسوية المنازعات المالية، ونانا عائشة، سفيرة جمهورية النيجر لدى مصر، ووجيهة قمر، وزيرة الدولة لشؤون التعليم الاتحادي والتدريب المهني بجمهورية باكستان، وبيس ريجيس موتوزو، وزيرة الدولة لشؤون النوع الاجتماعي والثقافة بجمهورية أوغندا، والدكتورة هبة نصار، رئيس قطاع الاقتصاد والعلوم السياسية بالمجلس الأعلى للجامعات.
افتتحت الدكتورة هالة السعيد، الجلسة مؤكدة أن تطوير منظومة التدريب والتشغيل للمرأة يمثل مسارًا عمليًا مهمًا لدعم النمو الاقتصادي وزيادة كفاءة الاستفادة من طاقات المجتمع.
وأشارت إلى أن توسيع فرص المرأة في سوق العمل يسهم مباشرة في رفع معدلات الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة، لافتة إلى أن بعض الصور النمطية المرتبطة بعمل المرأة ما زالت تشكل تحديًا يؤثر على فرصها في وظائف المستقبل وتحقيق التوازن بين دورها المهني والأسري. وشددت على أن الخطاب الديني الواعي عنصر بالغ الأهمية لضبط هذا التوازن.
واوضحت الدكتورة ماريان قلدس، أن المرأة تمثل نحو نصف المجتمع وتساهم مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي وتحسين الإنتاجية.
مشيرة إلى أن رفع معدلات مشاركة النساء في العمل يزيد الإنتاجية بنسبة تصل إلى 34%، بينما يؤدي استمرار الفجوة بين الجنسين إلى فاقد اقتصادي قد يبلغ 29% من الناتج المحلي، ومضيفة أن حزمة القوانين والسياسات، بما فيها التأمين الأسري وقوانين الاستثمار والعمل، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، تهدف إلى رفع مشاركة النساء في قوة العمل وخفض معدلات البطالة بينهن.
من جانبها، قالت نانا عائشة، إن المرأة في النيجر تمثل نحو 60% من قوة العمل، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي، لكنها تواجه تحديات في القطاع الزراعي والصناعي بسبب ضعف التدريب والتمويل وعدم السماح لها بامتلاك الأراضي، ما يدفعها للعمل في إطار غير رسمي. مؤكدة على ضرورة إدماج المرأة في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز فرصها في الوظائف الرسمية، وإتاحة حقها في امتلاك الأراضي، مؤكدة أن تدريب المرأة يعادل تدريب الدولة بأكملها.
وتابعت وجيهة قمر، أن التمكين المالي والرقمي للمرأة ضرورة حتمية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي. وأوضحت أن نجاح التجربة الباكستانية في تحويل النساء من متلقيات للمعونات إلى صاحبات مشروعات مدرة للدخل عبر تخصيص حصة من القروض التجارية لهن، مشددة على أن النهج المتكامل بين التعليم، والشمول المالي، والحماية الاجتماعية، والضمانات القانونية هو الأكثر فاعلية لضمان استدامة نمو الناتج المحلي للدول التي تواجه ضغوطًا اقتصادية وديموغرافية.
من جانبها ، أكدت بيس ريجيس موتوزو، أن بلادها قطعت أشواطًا كبيرة في تمثيل المرأة في مفاصل الدولة، حيث بلغت نسبتها في البرلمان 40% وفي المجالس المحلية 48% من المقاعد. وأوضحت أن التحديات الحالية تتمثل في سد الفجوة الرقمية والتقنية، لاسيما في المجالات العلمية والعمل المنزلي غير المأجور، مشددة على أهمية توجيه الخطاب الديني والإعلامي لدعم تعليم الفتيات وتأهيلهن لامتلاك مهارات المستقبل بما يضمن حماية حقوقهن ويعزز دورهن القيادي في المجتمع.
و طالبت الدكتورة هبة نصار، بضرورة سد الفجوة بين المهارات الأكاديمية واحتياجات سوق العمل، داعيةً إلى تدشين مرصدٍ متخصصٍ لتحديث بيانات المهارات المطلوبة دوريا بالتعاون مع القطاع الخاص. كما أكدت على أهمية إشراك أصحاب الأعمال في رسم السياسات التعليمية وتصميم البرامج التدريبية، مشددةً على ضرورة تبني استراتيجيات التعليم المستمر وتوجيه الخطاب الإعلامي لرفع مكانة التعليم الفني والمهني بما يضمن تمكينا اقتصاديا حقيقيا للفتيات.
وفي الختام قدمت المستشاره أمل عمار رئيسة المجلس القومى للمرأة والدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف درع المؤتمر تكريما لجميع المتحدثين




















