أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن مصر وضعت الحماية الاجتماعية في صميم رؤيتها للتنمية الوطنية خلال العقد الماضي، حتى في ظل عدم الاستقرار الإقليمي والصدمات الاقتصادية العالمية. ويتجلى هذا الالتزام في مضاعفة الإنفاق الوطني على الحماية الاجتماعية ليصل إلى 700 مليار جنيه مصري في ميزانية 2025/2026، مما يوضح أن التنمية الاجتماعية تمثل أولوية اقتصادية.
وأوضحت نائبة الوزير أن أنظمة الحماية الاجتماعية يجب أن تكون قابلة للتكيف ومتجاوبة مع الصدمات، ومبنية على البيانات، وقد أظهر النظام المصري هذه المرونة خلال جائحة كوفيد-19 والصدمات الاقتصادية. في هذا السياق، تعمل مصر حاليًا على صياغة الإطار الوطني الشامل للحماية الاجتماعية، وهو أداة سياسية ديناميكية وقابلة للتكيف.
ويستند هذا الإطار إلى نهج يتمحور حول الإنسان، ويهدف إلى توسيع نطاق الحماية الشاملة وتحقيق الإدماج وتوفير الفرص، وبناء أنظمة مرنة قائمة على تقييم المخاطر، مع تكامل رقمي واستدامة مالية ومؤسسية. ويربط الإطار التنمية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي والاستثمار في اقتصاد الرعاية والعمل اللائق، لا سيما للنساء، مما يُهيئ النظام لمعالجة مواطن الضعف في جميع مراحل دورة الحياة.
وأكدت صاروفيم أن مصر تتبنى نموذجًا مرنًا للاستثمار في رأس المال البشري، يؤكد الالتزام بتطوير نظام حماية اجتماعية يتميز بالمرونة والشمولية، ويرتكز على قيم التضامن والكرامة، لضمان حماية الفئات الهشة والمستضعفة في المجتمع.













