»» محمد غزال: تمثل القلب النابض والجناح الشمالي الشرقي لمشروع تنمية محور قناة السويس
قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن مدينة «سلام مصر» “شرق بورسعيد سابقاً” لا يمكن النظر إليها باعتبارها مشروعاً عمرانياً تقليدياً، بل تمثل تحولاً استراتيجياً عميقاً في طريقة إدارة الدولة المصرية لجغرافيتها وأمنها القومي ودورها الاقتصادي الإقليمي.
وأوضح محمد غزال في تصريح له أن اختيار موقع المدينة يعكس فهماً متقدماً للجيوسياسة الحديثة، حيث تقع في واحدة من أكثر النقاط حساسية وتأثيراً في العالم، عند المدخل الشمالي لقناة السويس، بما يجعلها بوابة مصر الشرقية ونقطة الربط بين قارتي آسيا وأفريقيا، ومحوراً رئيسياً في منظومة التجارة العالمية.
وأشار رئيس حزب مصر 2000 أن الدولة المصرية تتعامل مع التنمية باعتبارها خط الدفاع الأول، مشيراً إلى أن توطين الكتلة السكانية في سيناء، عبر مدن متكاملة مثل مدينة سلام مصر، يُعد خطوة حاسمة لتحويل سيناء من منطقة فراغ ديموغرافي تاريخي إلى عمق استراتيجي مأهول وقادر على حماية ذاته، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مفهوم الأمن القومي الشامل.
وأضاف “غزال” أن تصنيف مدينة سلام كعاصمة اقتصادية يستند إلى مقومات حقيقية، في مقدمتها ميناء شرق بورسعيد، الذي أصبح أحد أهم الموانئ المحورية في البحر المتوسط، وقادراً على استقبال أضخم سفن الحاويات في العالم، فضلاً عن تكامله المباشر مع منطقة صناعية كبرى تتيح تحويل مصر إلى مركز للتصنيع وإعادة التصدير، وليس مجرد ممر لعبور البضائع.
وأشار إلى أن خضوع المدينة لولاية الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمنحها مرونة تشريعية وإدارية غير مسبوقة، تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتقليل البيروقراطية، وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، بما يضع مصر في موقع تنافسي متقدم إقليمياً ودولياً.
وشدد على أن مدينة سلام تمثل القلب النابض والجناح الشمالي الشرقي لمشروع تنمية محور قناة السويس، موضحاً أن نجاح أي منطقة صناعية أو لوجستية مرهون بوجود مدينة ذكية قادرة على استيعاب العمالة والخدمات والتعليم، وهو ما تحقق في تصميم المدينة التي تستهدف استيعاب أكثر من مليون نسمة، وتضم مؤسسات تعليمية متخصصة لتخريج كوادر مؤهلة لإدارة الاقتصاد البحري واللوجستي الحديث.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس حزب مصر 2000 أن التكامل الذي وفرته أنفاق قناة السويس الجديدة جعل مدينة سلام جزءاً عضوياً من جسد الدولة المصرية، وقضى عملياً على العزلة الجغرافية التي عانت منها سيناء لعقود، بما يضمن تدفق البضائع والعمالة والاستثمارات بسلاسة بين شرق القناة وغربها.
وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن مدينة سلام مصر ليست فقط استثماراً في الحاضر، بل رهاناً استراتيجياً على المستقبل، خاصة في ظل توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة، حيث تمثل المناطق المحيطة بالمدينة فرصة حقيقية لوضع مصر على خريطة الهيدروجين الأخضر وتموين السفن بالوقود النظيف، بما يعزز من مكانة قناة السويس كمركز اقتصادي عالمي متكامل، لا مجرد ممر ملاحي دولي.














