»» توثيق محطات العزة والكرامة في تاريخ مصر.. واستعراض ملحمة التحول من خنادق المعارك إلي ميادين التنمية
شهد قصر ثقافة الإسماعيلية تنفيذ فعالية وطنية كبرى بعنوان «من الإسماعيلية إلى طابا.. رحلة من الحرب إلى البنيان»، وذلك في إطار الدور الثقافي والتنويري لوزارة الثقافة، وتحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، اللواء أكرم جلال محافظ الإسماعيلية، واللواء خالد اللبان رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.

وجاءت الفعالية بتنظيم فرع ثقافة الإسماعيلية برئاسة شيرين عبدالرحمن، وبالتعاون مع صالون “أرض الذهب” الثقافي برئاسة الإعلامية مرفت طاهر، ضمن فعاليات إقليم القناة وسيناء الثقافي برئاسة أحمد يسري، وذلك على مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية.
بدأ برنامج الفعالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها السلام الجمهوري لجمهورية مصر العربية، ثم كلمة افتتاحية للإعلامية مرفت طاهر، أكدت خلالها أن مصر استطاعت أن تسترد حقوقها بالعقل والحكمة والصبر والإصرار، وأن ملحمة الانتصار لم تكن عسكرية فقط، بل كانت نموذجًا متكاملًا في الوعي الوطني والإرادة السياسية.
وتضمّن البرنامج فقرة فكرية بعنوان «لماذا نحن هنا؟» ألقاها د.عمرو ممتاز، تناول خلالها أهمية استحضار التاريخ الوطني وربطه بواقع الحاضر، وضرورة وعي الأجيال الجديدة بدروس الماضي باعتبارها أساسًا لبناء المستقبل.
وتناولت الندوة الفكرية والتاريخية توثيق محطات العزة والكرامة في تاريخ مصر الوطني، من خلال استعراض ملحمة التحول التي شهدتها الدولة المصرية، انتقالًا من خنادق معارك التحرير والدفاع عن الأرض، إلى ميادين التنمية والبناء والتعمير، بما يعكس استمرارية الكفاح الوطني في صوره المختلفة.
وشهدت الفعالية حضور نخبة متميزة من رموز الفكر والعمل الوطني والسياسي والعسكري، حيث شارك في النقاش كل من اللواء طارق المهدي محافظ الإسكندرية الأسبق في كلمته أن حرب أكتوبر المجيدة جسّدت معنى التخطيط الواعي والصبر الطويل، مشيرًا إلى أن استرداد طابا أكد للعالم أن مصر لا تفرّط في شبر من أرضها، وأن معركة البناء والتنمية التي تشهدها الدولة اليوم هي امتداد طبيعي لمعركة التحرير، مع التأكيد على دور الوعي الوطني في حماية مكتسبات الوطن. دور مصر في استقرار المنطقة، دور الاعلام والثقافة في المواجهه، دور الدراما المصرية في بناء الوعي، ورسالة للشباب محاولة تعليم الاطفال والشباب الانتماء للوطن لان الوطن لا يعوض وفي النهاية قدم الشكر لوزارة الثقافة ومحافظة الاسماعيلية. خلال الصالون عن ورصد مسيرة اللواء المهدى في فيلم تسجيلي قصيرة تم عرضه علي الحضور، كما أهدي د.شعيب خلف مدير عام إقليم القناة وسيناء الثقافي التكريم الي اللواء طارق المهدى.

حضر اللقاء اللواء أحمد ونيس مدير معهد المخابرات الحربية الأسبق كلمة ،والذى قدم التحية والتقدير لقصر ثقافة الإسماعيلية، هذا الصرح الثقافي العريق، ولكل القائمين على تنظيم هذه الفعالية الوطنية المهمة، وفي مقدمتهم الإعلامية الدكتورة مرفت طاهر، وصالون أرض الذهب الثقافي، لما يبذلونه من جهد حقيقي في دعم الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء.
وقال : إن قوة الأمم لا تُقاس فقط بما تحققه من انتصارات عسكرية، بل بما تصنعه من نماذج مشرفة في مختلف المجالات، وقد قدمت مصر عبر تاريخها أبطالًا في ميادين القتال، كما قدمت أبطالًا في المجال الرياضي، وعلى رأسهم أبطال الأولمبياد الذين رفعوا اسم مصر عاليًا في المحافل الدولية، وكانوا صورة مشرّفة للإرادة المصرية القادرة على التحدي وتحقيق الإنجاز.
وتابع : من هنا، فإن رسالتي إلى شباب مصر أن يكون حب الوطن فعلًا وسلوكًا قبل أن يكون شعارًا، وأن يدركوا أن كل نجاح يحققونه في أي مجال هو انتصار جديد يُضاف إلى سجل هذا الوطن العظيم.
تحية لمصر، وتحية لشبابها، وتحية لكل من يعمل بإخلاص من أجل رفعتها وتقدمها.
كما توجهت الدكتورة نادية النشار رئيس شبكة الشباب والرياضة والمتخصصة في الإعلام السياسي، بخالص الشكر والتقدير للضيوف المشاركين في الفعالية، وللإعلامية مرفت طاهر، ولكل القائمين على تنظيم هذا الحدث الوطني، مؤكدة أن صالون أرض الذهب الثقافي ينجح في صناعة يوم مميّز يحمل رسالة وطنية صادقة ويترك أثرًا إيجابيًا في وجدان الحضور.
وأكدت أن حب الوطن والانتماء الحقيقي له يبدأان من بناء الوعي، وترسيخ القيم منذ الطفولة، مشيرة إلى أن الاهتمام بالثقافة والرياضة معًا يُعد من أهم أدوات بناء الإنسان المصري المتوازن.
كما تحدثت عن أهمية الرياضة ودورها المحوري في حياة الشباب، ليس فقط في بناء الجسد، بل في غرس قيم الانضباط والعمل الجماعي والإصرار، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية.
وأوضحت أن الهدف الأسمى هو بناء طفل عفوي محب لوطنه، يعتز بهويته، ويمارس دوره الإيجابي في المجتمع، مؤكدة أن مثل هذه الفعاليات تمثل خطوة حقيقية نحو صناعة مستقبل أكثر وعيًا وانتماءً.

كما شهد الفعاليات دكتور حسن يوسف الاستاذ بكلية الآداب والعميد السابق للمعهد الآفروآسيوى بجامعة قناة السويس.
وتضمنت الفعاليات فيلما تسجيليا تحت عنوان “الاسماعيلية ارض البطولة والتنمية ودورها الوطنى ، كما تم عرض فيلم قصير بعنوان “هي مصر”.
كما تضمن البرنامج أمسية شعرية وطنية قدم المستشار محمد طلبة شعبان قصيدة بعنوان بانوراما حرب اكتوبر،كما قدم د.حسن سلطان قصيدة بعنوان مصر العروبة وبعض القصائد الوطنية والرومانسية، إلى جانب فقرات من الغناء والموسيقى التي عبّرت عن روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية منها بعض الاغنيات فيها حاجه حلوة، عظيمة يا مصر،مصر التي في خاطرى،الارض بتتكلم عربي، يا عروسة النيل،مين يشترى الورد مني بالاضافة لعرض اوبريت حدوتة مصرية لفريق صالون ارض الدهب والذى قدم خلاله مجموعة من الاغنيات والقصائد الوطنية وقصيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، أسهمت في إثراء الوجدان الوطني و الثقافي لدى الحضور.
كما استقلبت فرقة الاسماعيلية للفنون الشعبية اطفال ضيوف الصالون باغنيات علي انغام السمسمية
قدمت فرقة الاسماعيلية للآلات الشعبية عرضا فنيا، قدمت فيها الفرقة مجموعة من اغنيات التراثية منها افتتاحية الفرقة، اسماعيلية ياالي هواكي، وراك وراك، دار الشدوف، كان الجميل، حلوة يا اسماعيلية، انا الاسماعيلي، ابويا وصاني، الله الله يا نور النبي، مصر العظيمة بشعبها، بالاضافة لعزف منفرد علي السمسمية للفنان احمد يحيي مولر مدرب الفرقة، بالاضافة لبعض الاغنيات الوطنية.

وأكدت الفعالية أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الثقافية في ترسيخ الوعي الوطني، وربط الماضي المشرف بالحاضر البنّاء، ودعم قيم الانتماء لدى مختلف فئات المجتمع، لا سيما الشباب.














