»» د. شيماء عبدالحي: بداية لتوسيع نطاق المراجعة والتقييم لباقي الألعاب والمنصات الرقمية
»» الدراما الهادفة تلعب دورًا محوريًا في تشكيل الوعي المجتمعي
»» مسلسل «لعبة وقلبت بجد» قدّم نموذجًا مهمًا لكيفية تسليط الضوء على مخاطر العالم الرقمي
أشادت الدكتوره شيماء محسن عبدالحي “خبير إدارة الموارد البشريه والارشاد الأسري” بقرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحجب لعبة “روبلكس” الإلكترونية داخل مصر، مؤكدة أن القرار يُمثل خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح لحماية الأطفال والنشء.
وأشارت د.شيماء في تصريحات صحفية لبوابة الجمهوريةوالمساء أون لاين، الي أن عددًا كبيرًا من أولياء الأمور عبّروا خلال الفترة الماضية عن قلقهم إزاء بعض الألعاب الإلكترونية التي تتضمن محتوى غير مناسب، أو تشجع على العنف، أو تتيح تواصلًا مفتوحًا مع غرباء، بما يُشكّل تهديدًا مباشرًا للسلامة النفسية والسلوكية للأطفال.
وأضافت أن التعامل مع ملف الألعاب الإلكترونية يجب أن يكون بشكل شامل، مشيرة إلى أن حجب لعبة «روبلكس» ينبغي أن يكون بداية لتوسيع نطاق المراجعة والتقييم لباقي الألعاب والمنصات الرقمية، خاصة تلك التي تستهدف الأطفال وتفتقر إلى الرقابة الكافية أو التصنيف العمري الواضح.
وشددت دكتوره شيماء محسن، علي أهمية التنسيق بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لضمان تنفيذ قرارات الحجب تقنيًا بصورة فعّالة، مع الاستمرار في متابعة ورصد أي محتوى رقمي يروّج للعنف أو السلوكيات المنحرفة أو يتعارض مع القيم المجتمعية.
كما أوضحت أن ما شهدته الجلسات البرلمانية الأخيرة من مطالبات بتقييد وصول الأطفال إلى مواقع التواصل الاجتماعي، والإسراع في إتاحة شرائح التحكم الأبوي للهواتف المحمولة، يُعد توجهًا إيجابيًا يُسهم في تمكين الأسرة من القيام بدورها الرقابي والتربوي في العصر الرقمي.
وأكدت، على أهمية المقترحات التي دعت إلى وضع حدٍّ عمري لاستخدام المنصات الرقمية، وفرض حظر ليلي لمن هم دون 16 عامًا، ومنع استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، إلى جانب إلزام المنصات بسياسات خصوصية صارمة لحماية الأطفال، وتطبيق آليات تحقق عمري وتصنيفات واضحة للفئات العمرية، فضلًا عن تقييد الألعاب الإلكترونية الخطرة ومنصات المراهنات.
وفي سياق متصل، قالت د. شيماء، أن الدراما تلعب دورًا محوريًا في تشكيل الوعي المجتمعي، خاصة عندما تكون هادفة وتعالج قضايا حقيقية تمس الأسرة والأطفال، مشيرة إلى أن مسلسل «لعبة وقلبت بجد» قدّم نموذجًا مهمًا لكيفية تسليط الضوء على مخاطر العالم الرقمي والألعاب الإلكترونية بأسلوب درامي مؤثر وقريب من الواقع.
كما أوضحت، أن تأثير الدراما الهادفة لا يقل أهمية عن القرارات التنظيمية، إذ تُسهم في رفع وعي الأسر، وتفتح باب النقاش المجتمعي حول قضايا خطيرة قد تكون غائبة عن انتباه البعض، مؤكدة أن الأعمال الفنية الواعية قادرة على دعم جهود الدولة في حماية النشء وتعزيز القيم الإيجابية.
وشددت على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار بين التشريع والرقابة والتوعية، إلى جانب دعم المحتوى الدرامي والإعلامي الهادف، بما يضمن بناء وعي حقيقي لدى الأطفال وأولياء الأمور، ويحفظ حق الأبناء في التعلم والترفيه الآمن داخل بيئة رقمية أكثر أمانًا.














