»» غادة رشاد: منهج الفلسفة عقلي تأملي تحليلي نقدي، مما يعزز القدرة علي فهم الذات وتحديد الأهداف في الحياة
»» د.عادل عوض عرض لدور الفلسفة والمنطق في تنمية القيم الإيجابية لخدمة المجتمع
من أجل مجتمع أفضل ووعي أعمق وتحت عنوان “الفلسفة مرآة الذات“، نفذت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الدقهلية مبادرة توعوية تثقيفية
لتنمية الوعي والتفكير النقدي والإبداعي.

جاءت المبادرة تحت رعاية وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبداللطيف وتوجيهات د. هالة عبدالسلام خفاجي رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام والمشرف على مستشاري المواد الدراسية،وبدعوه من المهندس محمد فؤاد الرشيدي مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة الدقهلية.
شهد فعاليات المبادرة د.غادة رشاد سالم مستشار المواد الفلسفية والتربية الوطنية ،أمل الديب موجه عام الفلسفه بالمحافظة د.رباب زيدان مدير إدارة طلخا.
واستضافت المبادرة د. عادل عوض أستاذ المنطق وفلسفه العلم ورئيس قسم الفلسفة بكلية الاداب جامعة المنصورة، والذي تولي تدريب الموجهين والمعلمين ( الاساسي والحصه ومعلمي المدارس الخاصة) وذلك بمدرسة المنصورة كولدج علي كيفية توظيف المبادرات التي تطلقها الوزارة لنشر الوعي وتنمية مهارات التفكير الناقد والابداعي ،ونشر قيم الانتماء والولاء لدي الطلاب ولبيان أهمية تدريس الفلسفة لجميع الشعب وانعكاس ذلك في تكوين شخصية الطلاب لمواجهة تحديات العصر.

ومن المستهدف تنفيذ المبادرة علي مدي عامين كاملين،وقد تضمنت عدة محاور من بينها: كالآتي: اكتشف ذاتك، دور وسائل التواصل الاجتماعي الإيجابي والسلبي، ولاء وانتماء، المواطنة الرقمية، التفكير الناقد، مستقبلك غدا أين.
وقد أدار اللقاء أمل الديب موجه عام المواد الفسفية والتربية الوطنية بمحافظة الدقهلية ،وفي كلمتها قالت قد يتسأل البعض عن سبب تسمية المبادرة بهذا الاسم “الفلسفة مرآة الذات ”
والإجاية ببساطة :- الفلسفة هي حب الحكمة .. يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابة العزيز في سورة البقرة الآية (269) بسم الله الرحمن الرحيم
{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم.
وتؤكد الآية الكريمة أن الحكمة هبة إلهية عظيمة وتعني العلم النافع والعمل الصالح، وفهم القرآن الكريم والإصابة في القول والفعل، مما يجلب لصاحبها سعادة الدنيا وفلاح الآخرة.
وكذلك يتم تعريف الحكمة في الفلسفة بأنها المعرفة العقلية الراقية والقول الصائب والرأي السديد في مواجهة المواقف الحياتية بصفة عامة.
وأضافت : من هنا نجد أن كلا من الفلسفة والدين يهدف إلي تحقيق سعادة الانسان باستخدام المنهج العقلي او إعمال العقل في كل أمور حياتنا ليكون إيمان الشخص عن اقتناع وليس مجرد إيمان موروث.
وتابعت : أما عن الجزء الآخر من اسم المبادرة وهو ” مرأة الذات ‘ فيرتبط بالمنهج العقلي التأملي النقدي الذي يميز الفلسفة ويجعل دارسها قادر علي فهم ذاته وتحديد أهدافه في الحياة.
وكما قال “سقراط” تكلم حتي أراك أي اعرف كيف تفكر ومن انت؟.

وفي كلمتها أشارت غادة رشاد مستشارة المواد الفلسفية بالوزارة إلي أن الفلسفة هي محبة الحكمة ،والحكمة هي المعرفة العقلية الراقية والقول الصائب والرأي السديد ومنهج الفلسفة عقلي تأملي تحليلي نقدي، وهذا المنهج مايميز دارس الفلسفة ويجعله قادرا علي فهم ذاته وتحديد أهدافه في الحياة من خلال معرفة نقاط قوته ونقاط ضعفه فتصبح الفلسفة بهذا المعني انعكاسا ومرآه لذواتنا.
وأضافت أن التعريف العام للفلسفة يؤكد أنها وجهة نظر أو رؤية فكرية شامله لمواجهة مواقف الحياة بصفة عامة ولكي يكون للفرد وجهة نظر بمبررات عقلية مقنعة، يحتاج إلي خلفية تعليمية وثقافية ودينية وقيمية، ليستمد منها آراءه ووجهات نظره وهذه الخلفية يطلق عليها فلسفته في الحياة.
واختتمت : الخلاصة أن دراسة الفلسفة تدرب دارسها علي الحوار وتقبل الآخر ونبذ العنف والتنمر وكذلك تكسبه مهارات التفكير الناقد والإبداعي.
واختتمت المناقشات بكلمة د. عادل عوض، وكان عنوانها ” دور الفلسفة والمنطق في تنمية القيم الإيجابية لخدمة المجتمع” .
حيث أشار إلى أن الفلسفة تعلمنا التفكير، والمنطق يعلمنا تنظيم التفكير الصحيح، فالمنطق بالنسبة للتفكير مثل النحو بالنسبة للغة.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يرتبط بالمنطق الرمزي ووظيفة الفلسفة هي استشراف المستقبل والتي تؤكد ضرورة الاستعداد لغزو الذكاء الاصطناعي ليحل محل الإنسان، فستجد السيارة بدون سائق والروبوت الذي يقوم بأعمال المنزل، وبرامج الذكاء الاصطناعي التي تحل محل المعلم، والتصوير الاحترافي وعمل الفيديوهات التي تحاكي الطبيعة.. وغيرها من الأمثلة التي أصبحت تحيط بنا ليلا ونهارا .
وتابع : وهنا نجد أن دور الفلسفة والمنطق هو التوعية بضرورة التدريب علي كيفية التعامل مع هذا التطور، من ثم توظيف الإيجابيات لخدمة البشرية وتوفير سبل الوقاية والحماية من السلبيات والمخاطر علي الأجيال.

و يري د.عادل عوض أنه من الضروري دراسة الفلسفة وتعلم التفكير المنطقي السليم والتفكير النقدي الذي يحمي العقل من التبعية ،ويدربه علي التحليل العميق والتأمل الإيجابي لكل مواقف الحياة ،من هنا تظهر أهمية المبادرة “الفلسفة مرآة الذات “.
وقد تضمنت الفعاليات تكريم المتميزين من الموجهين والمعلمين دعما لهم وتقديرا لمسيرة العطاء.














