أكد الدكتور محمد عطية، رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار، أن تمويل التعليم يمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، مشيرًا إلى أن التحولات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة فرضت واقعًا جديدًا على نظم التعليم، يستوجب تطوير آليات التمويل وربط العملية التعليمية بسوق العمل ومهارات المستقبل.
وأوضح عطية أن المرحلة الحالية تتطلب إتاحة فرص التعلم مدى الحياة، خاصة للفئات الأولى بالرعاية، مع تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والاستفادة من الدعم الدولي في إطار الأولويات الوطنية، لافتًا إلى أهمية ربط التمويل بالأداء والإنتاج، والتحول من الإنفاق التشغيلي إلى الاستثمار التنموي المستدام.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها وزارة التضامن الاجتماعي تحت عنوان «تمويل التعليم في ظل التحولات الوطنية والإقليمية»، بالشراكة مع البيت العربي لتعلم الكبار والتنمية «عهد»، في إطار عمل مراكش وقمة تحويل التعليم، وبمشاركة واسعة من خبراء تعليم الكبار ومؤسسات المجتمع المدني والمهتمين.
وناقشت الورشة، على مدار جلساتها، سبل تمويل التعليم وأهمية محو الأمية وتعليم الكبار في ظل المتغيرات الدولية والاجتماعية والاقتصادية، وتأثيرها على جودة التعليم في الوطن العربي، مع التأكيد على ضرورة تبني سياسات تمويل مبتكرة تواكب التحديات الراهنة.
من جانبها، ثمّنت الأستاذة إلسي وكيل، الأمينة العامة للبيت العربي لتعلم الكبار والتنمية، الشراكة مع وزارة التضامن الاجتماعي، مؤكدة أن التحولات الحادة التي تشهدها بعض البلدان العربية، خاصة في مناطق الصراع وعدم الاستقرار، قد تؤدي إلى تعميق الفجوات المعرفية والرقمية، مشددة على أن تعليم الكبار يمثل خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان وقدرته على الصمود.













