أكد وزير خارجية جمهورية كوبا، برونو رودريجيز بارييا، التزام بلاده الراسخ بالدفاع عن جميع حقوق الإنسان وتعزيزها، وذلك خلال كلمته في الجزء رفيع المستوى للدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأوضح الوزير الكوبي أن النظام الدولي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب التمسك بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والحفاظ على التعددية في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.
وتطرق رودريجيز إلى الأوضاع في بعض دول أمريكا اللاتينية، معربًا عن قلق بلاده إزاء التطورات التي قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي، ومؤكدًا أهمية الحلول السلمية والحوار كسبيل لمعالجة الخلافات.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، أشار الوزير إلى أن القرارات والإجراءات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية كان لها تأثيرات اقتصادية وإنسانية على الشعب الكوبي، لا سيما في قطاع الطاقة، مؤكدًا أن بلاده تعمل على تجاوز التحديات الراهنة عبر تعزيز قدراتها الذاتية في مجالات الزراعة والطاقة المتجددة والتعليم والصحة.
وشدد على أن كوبا، رغم الصعوبات، تواصل الاستثمار في الطاقة الشمسية وتطوير بنيتها التحتية، مع الاعتماد على مواردها الوطنية وكفاءاتها البشرية، مشيرًا إلى أن الشعب الكوبي تمكن عبر عقود من مواجهة التحديات بروح من التضامن والوحدة.
وأكد وزير الخارجية استعداد بلاده للدخول في حوار مع الولايات المتحدة يقوم على الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة وعدم فرض شروط مسبقة، بهدف بناء علاقة قائمة على التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما جدد رودريجيز دعم كوبا لحقوق الشعب الفلسطيني، وحرصها على حماية حقوق المهاجرين، داعيًا إلى رفض المعايير المزدوجة وتعزيز العدالة الدولية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن بلاده ستواصل العمل من أجل ترسيخ الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يتسق مع مبادئ الثورة الكوبية التي أرسى دعائمها الزعيم الراحل فيدل كاسترو.














