نساء ملهمات
تقدمه:حنان عبدالقادر
الحلقة التاسعة
المرأه المصرية هى وتد المجتمع عبر التاريخ فهى رمز القوة والآصالة،دورها فى الأسرة لاينكره أحدفهى الحاضنة والمربية، وأساس الاستقرار الأسرى،تساهم فى بناء الأجيال وتغرس فيهم القيم والاخلاق،فى مجال العمل تشارك بقوةفى كافة القطاعات، تسعى وتجتهد لتحقيق ذاتها وتطوير مجتمعها وتترك بصمة واضحة فى أى مجال تخوضه
المساءيوميا على مدار شهر رمضان المبارك تستضيف نماذج من السيدات الملهمات في كافة المجالات ونتعرف عن قرب عن تجاربهن الحياتية وارائهن فى القضايا المختلفة وذكرياتهن مع الشهر الفضيل
شخصية اليوم هى الدكتورة جهاد إبراهيم البرلمانية السابقة عن ذوى الاعاقة والأستاذة بكلية البنات جامعة عين شمس
بدأت حديثها قائلة من رحم الألم يولد الأمل، بمعني أن الألم الذي عشته والتنمر والظروف شديدة القسوة التي عشتها خلال الثمان سنين الأولى من عمري، فى وقت يؤكد فيه العلماء والدراسات أن 95% من شخصياتنا العاطفية تتكون خلال السنين الأولى، السبع سنين الأولى من العمر، فلكم أن تتخيلوأن 95% من شخصيتي العاطفية تكونت وأنا جليسة على الأرض وزحفي على الأرض وكلمات صعبة قاسية من المجتمع حولى دون وعي، كلمات تشبه طلقات الرصاص دي مشلولة، دي عاجزة، دي معاقة الحلو ما يكمل ياريتها كانت ولد، ده ما طعمتش ما أخدتش حقنة التطعيم ولهذاأرجلها أصبحت معوجة كلام كان شديد القسوة فوق مايتخيله إحتمال طفلة بريئة وربما خلق ذلك بدا
داخلي ثورة عارمة لكن للاسف لم أكن أجيد الرد على هذه الثورة بالكلام، كنت برد عليها بأن أبكى وأخاطب الله لماذا أنا وحدى أعاني ، وأسأل أمي الريفية.البسيطة التى لم تتلق تعليما في مدارس ،لكنها أعطتنى كورسات من أغلى كورسات العالم، كورسات في الثقة بالنفس، وكيف أعتمد على نفسي، وأنا كباقى إخواتى، وتعاملنى مثلهم فى توزيع المهام المنزليةوإنتي من مهامك ترتيب البيت وترويقة النهاردة، فى وقت تلقت اللوم من الجيران ..وعتاب من قبيل مش تبقى إنتي والزمن.عليها، تضع لى كرسي أمام البوتجاز لأطبخ، فكان بالنسبة لي آه، شلت عبء رهيب ومسؤولية رهيبة في أني أنا طول الوقت عندي عزة نفسي جبارة أني اللي يغيب من المدرسة من اللي بيعدوا عليّ عادي ما يفرقش معايا أروح زق المدرسة بنفسي أروح زق نفسي بالكرسي ساعة لغاية لما إيدي تفقفع قبل ما يكون عندي الكرسي الثمان سنين دول كان أول بريق نور وطوق نجاة لإنسان غريق في الماء هو أول كرسي جالي.فالكرسي دا كان بالنسبة لي المركب اللي بتجاوز بيه أحلامي.دخلت المدرسة واتفوقت في المدرسة.
وفعلاً لما الإنسان بيرضى ويصبر على قضاء ربنا للمحنة بتتحول لمنحة ومن بنت جليسة على الأرض 8 سنين إلى من استقلت مركبة فضاء أحلمها بالكرسي سهل لها الذهاب إلى المدرسة وبدأت تتفوق وتنسج حلمها وكنت بكتب على الحيطان بالتباشير دكتورة جهاد إبراهيم ولم أكن أدرى إن حلمي سوف يتحقق وإن السماء مفتوحة ودعائى يستجاب وإن أنا بقيت في يوم فعلاً دكتورة جهاد إبراهيم وفعلاً الشعور بالقهر والتنمر وظروف الحياة.
طبعاً أنا من واقع تجربتي الحياتية التي مررت بيها ربنا قال ولولا دفع الله الناس بعضهم لبعض لفسدت الأرض يعني أننا في الحياة لابد أن نتعلم من النماذج الملهمة نصيحتي للشباب والفتيات إقرأوا قصص السير الحقيقية لكل الناس التى حققت نجاحات تجدوهم مروا بتحديات شديدة القسوة، أحيانا الإنسان عندما يعتادالنعمة ينسى شكر الله عليها ناس كتير بتمشي على أرجلهالاتقدر قيمة النعمة اللي في حياتها وقيمة المشي وبالمناسبة أتذكر إحساسى مع أول كرسي.. كان بالنسبة لي هو الطائرة الخاصة التي أحلق بها فكانت المدرسة في ابتدائية بالنسبة لي المكان الذي أهرب منه من التنمر والظروف الصعبة طبعاً كانت تحديات المباني مش مهيئة الفصول فيها سلالم الصعود للفصل مأساه فكنت إما أنزل وأطلع إما أستعين بأحد ليساعدني فى الصعود، كانت تحديات كبيرة كان أصعب موقف عندما يأتى موجه لزيارة المدرسة يقف جميع زملائي و أظل أنا جالسة مكانى وتكون التعليقات الاصعب “صحى النوم” ما بتوقفيش ليه” بكل قسوة فكان المدرس يميل علي الموجه ليخبره بأنى معاقة أو يردد زملائي فى حالة قدوم مدرس جديد” دي معاقة” كانت كلمة تؤلمني ماخفف منه إلتحاقى بفصل المتفوقين لأن أنا كنت الأولى ودخلت فصل المتفوقين و كانت الأحلام أكبر مني، كنت أحلم الالتحاق بكلية الطب ولكن لم يتحقق الحلم وإلتحقت بكلية تربية جامعة عين م شمس ورفضونا لانى على كرسي متحرك وكان انكسار تاني وإحباط واكتئاب آخر أصابني والتحقت بكلية البنات قسم اجتماع وتفوقت في الكلية وكنت الأولى وشعرت أن علم الاجتماع وعلم الإنسان الذى يهتم بالإنسانيات يمسنى إنسانيا
فترة الجامعة كانت فترة مختلفة، البدايات كانت فيها اكتئاب ومرحلة صعبة لأنه لايوجد بالكلية اسانسير والمحاضرات فى الأدوار العليا ولذلك لم أتمكن من حضور المحاضرات وكنت أبقى في حديقة الكلية أنتظر المحاضرات يأتى بها زميلاتي وبفضل الله حققت المركز الأول فى السنوات الاربعة وكان السؤال الصعب هل ينفع تعيينى معيدة وأنا على كرسى متحرك وكان عوض الله عينت معيدة وأصبحت دكتورة بجامعة عين شمس وهذا كان بمثابة ميلاد لي أني بقيت معيدة بكلية البنات جامعة عين شمس.
المواقف التى لا تنسى كثيرة منها مرة ومنها حلوة ،المرة أصعبها التنمر و عشتها مواقف التي لا تنسى في وجداني محفورة هي أنني لم يتقدم لى أحد حتى وصلت الثلاثين سنة من عمري عشت وحدة قاتلة أنني لا أحببت ولا عشت الحب، من سيقبل على الزواج بفتاة تجلس على كرسي فعندما تقدم لي أحد والدته رفضتني لأنني على كرسي.والمواقف المؤلمة أيضا انه لما تزوجت والدة زوجي وأخته رفضونى ولم يحضروا فرحي كان هذا مواقف مؤلمة ، ولكن أنا تجاوزت هذه المواقف وكلها مواقف مرة قوي وصعبة، كيف يرفض إنسان إنسان آخر بسبب ظروفه، لكن الحمد لله كان قبول زوجي لي هو العالم وكان بالنسبة لي عشت قصة حب مثل روميو وجوليت لكن توفاه الله،.
أما المواقف الحلو المحفورة في وجداني عندما عينت معيدة وموقف وأنا بحلف اليمين في البرلمان الرهبة إن أنا أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة كان شعور مختلط بين الفرحة والرهبة والموقف لماأنجبت إبنتى كرمة التى جعلت للحياة معنى ومحت كل سنين الوحدة بأستيكا و
طبعاً البطولات أو السباحة أو الرياضة هي أعظم توازن ربنا وضعه في حياتي فعندما افتقد الجري يكون البديل في المياة وأجري فيها وكان دا توازن رباني حطه ربنا في حياتي.الثاني حاجة بقى اللي حصل في حياتي أن الرياضة والبطولات كان انتصار على شلل الجسد إنتصار على شلل المعتقدات المجتمع، إنتصار على أنه ما فيش حاجة اسمها مستحيل، إنتصار على المعتقدات السلبية أنه ممكن حد على كرسي ينزل ويعوم ويتحرك ويدخل بطولات، فكان بالنسبة.لى مواقف لاتنسى
طبعاً رمضان في مصر حاجة تانية؟ ذكرياتنا في الشرقية من وأنا صغيرة كانت جدتى الله يرحمها تعمل لنا حاجة اسمها شعرية باللبن دي الشعرية بنعملها بمكنة معينة ييجي الراجل يمر على البيوت كلها لازم نتسحر أول يوم شعرية الماكنة دي بتعمل الشعرية دي ويتتنشر على السطوح وتتحمص وبقى لبن وطبعا حاجة اسمها البرة برة الحبايب قبل رمضان لازم نعمل فطير مشلتت وعسل ونفطر نتسحر أول يوم أيضا أو الليلة اللي قبل رمضان بالفطير والعسل دا اسمها برة وبتروح لكل القرايب برة الحبايب دي وطبعا فانوس رمضان وزينة رمضان اللي بنعملها بالورق القديم والكتب القديمة لكن دلوقتي رمضان والعزومات وأول يوم نبقى في العزومات هي طقوس شبه بعض لكن وأنا طبعاً من يوم ما جيت القاهرة أنا جيت القاهرة من بعد الثانوية العامة، كل أول رمضان لازم أسافر الشرقية أحضر أول يوم رمضان في الشرقية حتى عندماتزوجت كنت بروح أنا وجوزي ودلوقتي أنا بروح مع كرمة بعد وفاة زوجى القاهرة طبعاً الطقوس كماهي العزومات والحلويات وفانوس رمضان وبحاول أنا وكرمة نزين البيت قبل رمضان بالزينة والفانوس.














