كتب – إسماعيل عيد:
قام أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، بزيارة ميدانية إلى وحدات المبادرة الرئاسية “سكن لكل المصريين” المخصصة للمواطنين منخفضي ومتوسطي الدخل بمدينة العاشر من رمضان، وذلك في إطار متابعة أوجه التعاون المشترك بين البنك الدولي والحكومة المصرية في قطاع الإسكان الاجتماعي.
وكان في استقباله المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والسيدة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بحضور عدد من قيادات البنك الدولي وممثلي الحكومة المصرية.
إشادة بجودة التنفيذ وتكامل الخدمات
تفقد رئيس مجموعة البنك الدولي نموذجًا لوحدة سكنية تم تسليمها للمستفيدين، حيث أجرى حوارًا موسعًا مع عدد من الأسر حول أثر المشروع في تحسين مستوى معيشتهم، لا سيما على صعيد الاستقرار الأسري ومستقبل أبنائهم، مقارنة بأوضاعهم السابقة.
وأشاد “بانجا” بجودة التشطيبات ومستوى التنفيذ، فضلاً عن توافر الخدمات الأساسية بالقرب من الوحدات السكنية، مؤكدًا أن المبادرة تُعد من أكبر برامج الإسكان الاجتماعي التي يمولها البنك الدولي على مستوى العالم.
كما التقى بعدد من مهندسي المشروع ومسؤولي شركات المقاولات المنفذة، مثنيًا على جهودهم ودورهم في إنجاح المبادرة، وما توفره من فرص عمل واسعة للشباب في قطاع التشييد والبناء.
تعاون ممتد وفرص نمو جديدة
وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الزيارة، أعرب رئيس مجموعة البنك الدولي عن سعادته بزيارة المشروع، مؤكدًا حرصه على بحث فرص جديدة للتعاون مع الحكومة المصرية بما يسهم في تعزيز النمو وتحقيق مزيد من التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن من أبرز ما يميز التجربة المصرية تطور سوق التمويل العقاري، الذي لم يكن قائمًا بالشكل الحالي قبل عشر سنوات، بينما أصبح اليوم قطاعًا ضخمًا يقدر بمليارات الجنيهات، مع توقعات بمزيد من التوسع خلال الفترة المقبلة.
المبادرة تجسيد للعدالة الاجتماعية
من جانبها، أكدت وزيرة الإسكان أن مبادرة “سكن لكل المصريين” تمثل إحدى أهم المبادرات القومية التي تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة للمواطنين، من خلال إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات والبنية الأساسية، مع الالتزام بمعايير الجودة والاستدامة.
وأضافت أن زيارة رئيس مجموعة البنك الدولي تمثل شهادة نجاح دولية للمبادرة، وتعكس اهتمام المؤسسات الدولية بالتجربة المصرية في مجال الإسكان الاجتماعي.
شراكة استراتيجية وتعزيز الشمول المالي
بدورها، أوضحت مي عبد الحميد أن التعاون مع البنك الدولي بدأ منذ إطلاق المبادرة عام 2015، مؤكدة أن البنك يُعد شريكًا رئيسيًا في نجاحها، سواء من خلال التمويل أو الدعم الفني.
وأشارت إلى أنه تم صرف 850 مليون دولار من إجمالي التمويل المخصص، مع التخطيط لصرف 150 مليون دولار إضافية خلال العام الجاري. كما أسهمت المبادرة في تعزيز الشمول المالي، حيث تعامل نحو 65% من المستفيدين مع البنوك لأول مرة، فيما بلغت نسبة التعثر أقل من 1%، بالتعاون مع 32 جهة تمويل.
وفي ختام الزيارة، حرص رئيس مجموعة البنك الدولي على تبادل الحديث مع عدد من الأهالي والأطفال، الذين أعربوا عن سعادتهم بالزيارة، مؤكدين اعتزازهم بالمشروع الذي وفر لهم سكنًا ملائمًا وحياة أكثر استقرارًا.














