أعلن المرصد الإعلامي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي نتائج تحليل مشاهد التدخين وتعاطي المواد المخدرة في الأعمال الدرامية المعروضة خلال النصف الأول من شهر رمضان 2026، حيث كشفت النتائج أن مسلسلي «سوا سوا» و«الكينج» تصدرا قائمة الأعمال الأكثر احتواءً على مشاهد التدخين، بمتوسط ساعة تقريبًا لكل مسلسل، فيما جاء مسلسل «هي كيميا» في صدارة الأعمال الأكثر عرضًا لمشاهد تعاطي المواد المخدرة، إلى جانب تقديمه مشاهد تروج لثقافة مغلوطة تتعلق بتعاطي مخدر الحشيش.
وأوضح التقرير أن مسلسل «هي كيميا» تضمن خطًا دراميًا يدور حول بحث تجار المخدرات عن نوع مخدر عالي الجودة لا يظهر في تحليل الكشف عن المخدرات، وهو ما يخالف الواقع، حيث يؤكد الصندوق أن تعاطي مخدر الحشيش يظهر في التحاليل بنتائج إيجابية.
وفي المقابل، أظهرت بيانات المرصد خلو 6 أعمال درامية من أي مشاهد للتدخين أو التعاطي، وهي: «المداح»، «فخر الدلتا»، «كان ياما كان»، «المصيدة»، «رأس الأفعى»، «صحاب الأرض»، كما خلت 10 أعمال أخرى من أي مشاهد لتعاطي المخدرات، من بينها: «فن الحرب»، «اتنين غيرنا»، «الست موناليزا»، «على قد الحب»، «كلهم بيحبوا مودي»، «البخت»، «حد أقصى»، «أولاد الراعي»، «السوق الحرة»، «درش».
وأشاد صندوق مكافحة الإدمان بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لحرصها على تقديم أعمال درامية تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التعاطي، وفي مقدمتها مسلسل «على كلاي» الذي سلط الضوء على رقم الخط الساخن 16023 التابع للصندوق لتقديم خدمات العلاج المجاني لمرضى الإدمان وفق المعايير الدولية. ويوفر الصندوق خدمات العلاج والتأهيل مجانًا من خلال مراكز «العزيمة» التابعة له والجهات الشريكة، والتي يبلغ عددها 35 مركزًا في 21 محافظة حتى الآن.
كما أشار الصندوق إلى أن مسلسل «مناعة» استعرض جهود الدولة في مواجهة ظاهرة المخدرات، سواء من خلال مكافحة البؤر الإجرامية بواسطة قطاع مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، أو من خلال خفض الطلب وزيادة برامج التوعية التي ينفذها الصندوق، حيث يسلط العمل الضوء على تداعيات الاتجار في المخدرات على الفرد والمجتمع وطرق العلاج من الإدمان، فيما تناول مسلسل «عين سحرية» الأضرار المرتبطة بمخدر الشابو.
وأكد الصندوق أن المرصد الإعلامي يواصل رصد وتحليل مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات في الأعمال الدرامية من خلال نخبة من أساتذة الإعلام والطب النفسي وعلم الاجتماع، مع الإعلان دوريًا عن الأعمال التي تتضمن هذه المشاهد دون إبراز آثارها السلبية، وكذلك الأعمال التي تعرضها في إطار توعوي أو تلك الخالية منها تمامًا.
وجدد الصندوق دعوته لصناع الدراما للالتزام بالميثاق الأخلاقي الذي تم إعداده بالتعاون مع نقابة المهن التمثيلية، خاصة في ظل الدور المؤثر للإعلام والدراما في تشكيل وعي واتجاهات الأطفال والشباب تجاه قضايا التدخين والمخدرات، مشيرًا إلى أن أبحاث الصندوق أظهرت أن 72% من الشباب يستقون معلوماتهم عن التدخين والمخدرات من الأعمال الدرامية.














