أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن الدولة المصرية تمضي قُدمًا في تنفيذ التوجيهات الرئاسية بتوطين صناعة الوحدات البحرية المتطورة، مشيرًا إلى أن تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السفن والقاطرات بات واقعًا ملموسًا عبر فتح أسواق تصديرية جديدة في أوروبا وأستراليا.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية للفريق ربيع، بشركة ترسانة جنوب البحر الأحمر بسفاجا، للوقوف على معدلات تنفيذ القاطرات البحرية وسفن الصيد أعالي البحار، يرافقه السيد مصطفى الدجيشي رئيس مجلس إدارة الترسانة وعدد من قيادات الهيئة.
وتفقد رئيس الهيئة أعمال بناء قاطرات الطراز “عزم” بقوة شد 90 طنًا، حيث تم بالفعل تسليم 4 قاطرات للعمل بالمجرى الملاحي للقناة من أصل 10 تعاقدت عليها الهيئة. وفي لفتة تعكس الثقة الدولية في الصناعة المصرية، تابع الفريق ربيع سير العمل في قاطرتي التصدير لصالح شركة “NERI” الإيطالية، مؤكدًا أن الالتزام بمعايير الجودة العالمية هو الركيزة الأساسية لتفعيل بنود التعاقد المستقبلية لبناء وحدات إضافية للجانب الإيطالي.
كما شملت الجولة تفقد مصنع “الفايبر جلاس” (نتاج الشراكة بين الهيئة والترسانة)، حيث بلغت نسبة إنجاز بناء 3 لنشات سياحية متطورة نحو 70%، وهي الوحدات المقرر تخصيصها لخدمة سياحة اليخوت والرحلات البحرية والنيلية.
منظومة صيد دولية وتوسع جغرافي
وفي تطور استراتيجي يعكس رؤية الدولة لتطوير ملف الأمن الغذائي، تفقد الفريق ربيع سفينة الصيد “رزق 2″، وهي جزء من أسطول يضم 12 سفينة صيد أعالي البحار تُبنى وفق أحدث التكنولوجيات العالمية.
وكشف “ربيع” عن تحركات دبلوماسية واقتصادية لتسويق هذا الطراز عالميًا، مشيرًا إلى وجود مباحثات مع دول كبرى مُصدرة لأسماك “التونة” لإدارة منظومة صيد وتشغيل مشترك، بالإضافة إلى فتح قنوات تعاون فني مع الجانب الأسترالي، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تصدير التكنولوجيا والخدمات البحرية المصرية للخارج.
وأوضح رئيس الهيئة أن الطفرة الإنتاجية التي تشهدها الترسانة استوجبت تخصيص قطعة أرض إضافية لإقامة مصنع متخصص لتصدير القاطرات البحرية، مؤكدًا أن هذا المشروع يحظى بدعم مباشر ومتابعة دورية من الرئيس عبد الفتاح السيسي لرفع القدرات التنافسية للصناعة الوطنية.
من جانبه، شدد مصطفى الدجيشي، رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن العمل يسير وفق الجداول الزمنية المخططة بمصانع القاطرات والفايبر جلاس، لافتًا إلى أن الشركة نجحت في خلق فرص عمل جديدة والانفتاح على كبرى الشركات العالمية، مما يعزز من مكانة الترسانة كقاطرة لنمو الصناعات الثقيلة في منطقة البحر الأحمر.














