أكد د. عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن مراكز “العزيمة” التابعة للصندوق تقدم خدمات العلاج والتأهيل لمرضى الإدمان مجانًا ووفقًا للمعايير الدولية، إلى جانب تنفيذ برامج للتمكين الاقتصادي للمتعافين من خلال تدريبهم على حرف مهنية يحتاجها سوق العمل، ضمن خدمات ما بعد العلاج، مشيرًا إلى أن تجربة إنشاء هذه المراكز أصبحت من التجارب الرائدة على المستوى الإقليمي في مواجهة مشكلة الإدمان.
جاء ذلك خلال افتتاح د. عمرو عثمان والسفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، معرض صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بمقر منظمة الأمم المتحدة في فيينا، بحضور اللواء مفيد فوزي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ69 للجنة الدولية للرقابة على المخدرات المنعقدة حاليًا بالعاصمة النمساوية فيينا.
ويستعرض المعرض، الذي يقام داخل مقر الأمم المتحدة، آليات عمل الصندوق في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان، بالإضافة إلى عرض محاور تنفيذ الاستراتيجية المصرية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، التي تم إطلاقها تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ويجري تنفيذها بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية.
كما يتضمن المعرض عرض برامج الحماية من المخدرات التي يتم تنفيذها في المناطق المطورة “بديلة العشوائيات”، في إطار تكليفات القيادة السياسية بتطبيق برامج وقائية داخل المجتمعات السكنية الجديدة، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية وبرامج وقائية متنوعة تستهدف رفع وعي مختلف الفئات بمخاطر تعاطي المواد المخدرة.
وأشاد السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا، بالاستراتيجية المصرية لمكافحة المخدرات، وما تتضمنه من محاور متكاملة تجمع بين الوقاية والعلاج والتأهيل والتمكين الاقتصادي للمتعافين، بما يعكس رؤية شاملة لمواجهة المشكلة وفق أفضل الممارسات الدولية.
ويشارك الدكتور عمرو عثمان في اجتماعات الدورة الـ69 للجنة الدولية للرقابة على المخدرات التي تعقد خلال الفترة من 9 إلى 13 مارس 2026 بمقر مكتب الأمم المتحدة في فيينا، بمشاركة ممثلي غالبية دول العالم، حيث يترأس وفد الصندوق المشارك في الاجتماعات التي تضم نحو 2000 مشارك وأكثر من 110 متحدثين رسميين، إلى جانب عدد من وزراء الدول المعنيين بملف مكافحة المخدرات وسفراء من مختلف الدول.
وتعكس مشاركة الوفد المصري في هذه الاجتماعات التقدير الدولي والإقليمي للتجربة المصرية في مجال مكافحة تعاطي المخدرات، في ضوء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية التي يتم تطبيقها بالتعاون مع الجهات المعنية.
كما يأتي ذلك امتدادًا للدور المصري الرائد على مستوى الإقليم، حيث شهد عام 2025 قيام صندوق مكافحة الإدمان في مصر بتطوير الخطة العربية لمكافحة المخدرات بالتعاون مع جامعة الدول العربية، إلى جانب تقديم الدعم الفني لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لإعداد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات التي أطلقها قادة دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي هذا الإطار، اعتمدت جامعة الدول العربية صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي مركزًا عربيًا لتعزيز وتنسيق الجهود الرامية إلى مواجهة مشكلة المخدرات على مستوى الدول العربية، في خطوة تعكس الثقة في الخبرات المصرية في هذا المجال














