في مشهد إنساني يعكس عمق الترابط بين أبناء الوطن، شهدت مدينة المنيا الجديدة تنظيم حفل إفطار بدوي جماعي في إحدى المناطق الصحراوية، في تجربة تعد الأولى من نوعها داخل محافظة المنيا، حيث اجتمع المشاركون على مائدة واحدة في أجواء رمضانية مفعمة بالمحبة والتآخي، جسدت معاني الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي بين مختلف فئات المجتمع.
فمع اقتراب موعد أذان المغرب، اصطف الحضور داخل خيم بدوية وعربية جرى إعدادها بعناية لتعيد للأذهان ملامح الحياة العربية الأصيلة، حيث امتزجت روح التراث بعبق الشهر الكريم، واجتمع أبناء المحافظة من مسلمين ومسيحيين، إلى جانب القيادات التنفيذية والشعبية وعدد من رموز القبائل العربية والشخصيات العامة، في صورة عكست حالة من التآلف والتكاتف التي تميز المجتمع المصري عبر تاريخه.
ولم يكن الإفطار مجرد مناسبة اجتماعية، بل تحول إلى رسالة رمزية تؤكد أن شهر رمضان يظل دائمًا فرصة لتجديد قيم المحبة والتسامح بين أبناء الوطن، حيث تبادل الحضور الأحاديث الودية والتهاني، في أجواء غلب عليها الشعور بالدفء الإنساني والانتماء المشترك، وكأن المائدة الواحدة اختصرت الكثير من المعاني التي تعبر عن وحدة النسيج الوطني.
وقد أضفت الخيم البدوية التي احتضنت الفعالية طابعًا عربيًا أصيلًا على الأجواء، حيث صُممت لتجسد جانبًا من التراث البدوي الذي طالما ارتبط بقيم الكرم والضيافة، وهي القيم ذاتها التي ظهرت بوضوح في حفاوة استقبال الضيوف وروح الود التي سادت بين الحاضرين.
وعلى هامش الإفطار، شهدت الفعالية عددًا من الفقرات الفنية والتراثية التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، من بينها عروض التنورة والفنون الشعبية، إلى جانب الطبل والمزمار البلدي، ما أضفى حالة من البهجة والاحتفال، وجعل الأجواء أقرب إلى احتفالية شعبية تعكس ملامح الثقافة المصرية الأصيلة.
وفي هذا السياق، أكد المهندس حنين إسحاق رجل الأعمال ، منسق الفعالية، أن تنظيم الإفطار البدوي جاء بهدف تقديم تجربة مختلفة للأجواء الرمضانية داخل المحافظة، مشيرًا إلى أن الفعالية حرصت على إبراز روح الوحدة الوطنية والتواصل بين أبناء المجتمع، من خلال جمعهم في لقاء إنساني يعكس روح المحبة والتعاون.
وأضاف المهندس بيتر حنين رجل أعمال أن محافظة المنيا عُرفت عبر تاريخها بأنها نموذج للتعايش والتسامح بين أبنائها، وأن مثل هذه المبادرات المجتمعية تسهم في تعزيز قيم الانتماء وترسيخ روح المشاركة بين الجميع، خاصة في شهر رمضان الذي يحمل في طياته الكثير من المعاني الروحية والإنسانية.
وأضاف المهندس يوسف حنين ان الأمسية اختتمت وسط أجواء من البهجة والتقاط الصور التذكارية بين الحضور، في مشهد جسّد لوحة إنسانية جميلة تؤكد أن قوة المجتمع المصري تكمن في وحدته وتماسكه، وأن مثل هذه اللقاءات تظل شاهدًا حيًا على أن روح المحبة قادرة دائمًا على جمع القلوب تحت سقف وطن واحد.
كما شارك في حفل الإفطار عدد من القيادات البرلمانية والشخصيات العامة، من بينهم سيد أبو بريدع عضو مجلس النواب، وناصر الشريف عضو مجلس النواب السابق ، وأشرف الأحمدي عضو مجلس النواب السابق، الدكتور هاني عبد الشهيد عضو مجلس الشيوخ السابق، فضلًا عن لفيف من الصحفيين والإعلاميين وعدد من الشخصيات العامة، الذين حرصوا على المشاركة في هذه الفعالية التي عكست أجواءً من الألفة والتواصل بين مختلف أطياف المجتمع.















