وجهت د. مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي فريق التدخل السريع المركزي ومأمور الضبط القضائي بمتابعة مقطع الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يتضمن ظهور مسن مقيد من يديه داخل بلكونة، وسط مزاعم بحدوث الواقعة داخل دار رعاية مسنين بشارع الدلتا في مصر الجديدة.
وعلى الفور تحرك فريق التدخل السريع المركزي ومسؤولو الإدارة العامة للمسنين بالوزارة ومديرية التضامن الاجتماعي بالقاهرة، إلى جانب مأمور الضبط القضائي، بالتنسيق مع مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي بالنيابة العامة، لموقع الواقعة للتحقق من صحة ما تم تداوله.
وتبين من خلال المعاينة أن الدار غير مرخصة، وتتكون من شقتين بكل منهما غرفتان، وتعمل بشكل غير قانوني دون وجود أي لافتة تشير إلى كونها دار رعاية للمسنين. كما تبين وجود 15 حالة داخلها، منهم عشرة رجال وخمس سيدات، وجميعهم في حالات صحية تستدعي الرعاية لعدم قدرتهم على خدمة أنفسهم.
وكشفت المعاينة أن المنشأة تفتقد إلى المعايير الواجب توافرها بدور رعاية المسنين، إذ لا تتوافر بها التجهيزات الطبية أو اشتراطات الحماية المدنية أو التجهيزات الداخلية الملائمة لطبيعة رعاية المسنين، كما لا توجد بها أماكن مخصصة للرعاية الصحية والاجتماعية أو جهاز وظيفي مؤهل للتعامل مع النزلاء.
وأكدت الوزارة أن هذه الأوضاع تمثل خطورة على النزلاء، لعدم حصولهم على خدمات الرعاية الصحية والتأهيلية والاجتماعية وفقًا لقانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، والذي يجرم عزل المسن عن المجتمع دون سند قانوني أو الامتناع عن تقديم الرعاية الصحية أو الغذائية أو التأهيلية أو المجتمعية له.
وعلى ضوء ذلك قررت وزيرة التضامن الاجتماعي نقل المسنين الموجودين بالمنشأة إلى دور رعاية مرخصة لتلقي أوجه الرعاية المختلفة، مع تسليم من يرغب منهم إلى ذويهم، كما تم إخلاء المكان وغلقه فورًا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد القائمين عليه وإحالتهم إلى النيابة العامة التي قامت بدورها بمعاينة الدار والالتقاء بالنزلاء.














